كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
وَوَجْهُ اسْتِفَادَةِ الْعِلَّةِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ التَّفْرِقَةَ لا بُدَّ لَهَا مِنْ فَائِدَةٍ، وَالأَصْلُ عَدَمُ غَيْرِ الْمُدَّعَى، وَهُوَ إفَادَةُ كَوْنِ ذَلِكَ عِلَّةً.
"وَمِنْهَا" أَيْ وَمِنْ أَنْوَاعِ الإِيمَاءِ أَيْضًا "تَعْقِيبُ1 الْكَلامِ" أَيْ تَعْقِيبُ الشَّارِعِ2 الْكَلامَ3 الَّذِي أَنْشَأَهُ لِبَيَانِ حُكْمٍ "أَوْ تَضْمِينُهُ" لَهُ بِ "مَا لَوْ4 لَمْ يُعَلَّلْ بِهِ" الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ "لَمْ يَنْتَظِمْ" الْكَلامُ، وَلَمْ5 يَكُنْ لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ6.
فَالْمُتَعَقِّبُ لِلْكَلامِ "نَحْوَ" قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ "فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} 7".
وَاَلَّذِي تَضَمَّنَهُ الْكَلامُ نَحْوَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
1 في ض: تعقب.
2 في ش: الكلام لشارع.
3 في د ز: للكلام.
4 ساقطة من ش.
5 في ع ب: ولو لم.
6 انظر "الإحكام للآمدي 3/375، شرح تنقيح الفصول ص 390، الفقيه والمتفقه 1/213، المعتمد 2/779، مختصر البعلي ص 147، روضة الناظر ص 300، ارشاد الفحول ص 212، نهاية السول 3/49، مناهج العقول 3/48، الابهاج 3/37، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/267 وما بعدها، فواح الرحموت 2/296، المستصفى 2/289".
7 الآية 9 من الجمعة.
الصفحة 138