كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"وَزِيدَ لِرَابِطٍ مَا عَقْلِيٍّ".
قَالَ الطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: الْمُنَاسِبُ: هُوَ مَا تُتَوَقَّعُ1 الْمَصْلَحَةُ عَقِبَهُ2 لِرَابِطٍ مَا3 عَقْلِيٍّ4.
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: اُخْتُلِفَ فِي تَعْرِيفِ الْمُنَاسِبِ، وَاسْتِقْصَاءُ الْقَوْلِ فِيهِ مِنْ الْمُهِمَّاتِ؛ لأَنَّ عَلَيْهِ مَدَارَ5 الشَّرِيعَةِ، بَلْ مَدَارَ الْوُجُودِ، إذْ لا وُجُودَ إلاَّ وَهُوَ6 عَلَى وَفْقِ الْمُنَاسَبَةِ الْعَقْلِيَّةِ، لَكِنَّ أَنْوَاعَ الْمُنَاسَبَةِ تَتَفَاوَتُ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَالْخَفَاءِ7، وَالظُّهُورِ، فَمَا خَفِيَتْ عَنَّا مُنَاسَبَتُهُ سُمِّيَ تَعَبُّدًا، وَمَا ظَهَرَتْ مُنَاسَبَتُهُ سُمِّيَ مُعَلَّلاً.
فَقَوْلُنَا: الْمُنَاسِبُ8 مَا تُتَوَقَّعُ الْمَصْلَحَةُ عَقِبَهُ، أَيْ إذَا وُجِدَ أَوْ إذَا سُمِعَ: أَدْرَكَ الْعَقْلُ السَّلِيمُ كَوْنَ ذَلِكَ الْوَصْفِ سَبَبًا مُفْضِيًا إلَى مَصْلَحَةٍ مِنْ الْمَصَالِحِ لِرَابِطٍ9 مَا مِنْ الرَّوَابِطِ الْعَقْلِيَّةِ10 بَيْنَ تِلْكَ
__________
1 في ش ز ع ب: يتوقع.
2 في مختصر الطوفي: عقبيه.
3 ساقطة من ش.
4 مختصر الطوفي ص 159.
5 ساقطة من ض.
6 في ع: فهو. وفي ز: هو.
7 ساقطة من ض.
8 في ز: المناسبة.
9 ساقطة من ش ز.
10 ساقطة من ض.
الصفحة 154