كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"أَوْ" قَدْ "يُتَوَهَّمُ" حُصُولُهُ، بِأَنْ يَكُونَ عَدَمُ حُصُولِ الْمَقْصُودِ أَرْجَحَ مِنْ حُصُولِهِ "كَنِكَاحِ آيِسَةٍ" مِنْ الْحَيْضِ "لِلتَّوَالُدِ"؛ لأَنَّهُ مَعَ إمْكَانِهِ عَقْلاً بَعِيدٌ عَادَةً.
وَقِيلَ: لا يُعَلَّلُ بِمَا قَدْ يُشَكُّ فِيهِ أَوْ يُتَوَهَّمُ.
وَالأَظْهَرُ: بَلَى، اتِّفَاقًا1 إنْ ظَهَرَ الْمَقْصُودُ2. فِي غَالِبِ صُوَرِ الْجِنْسِ، وَإِلاَّ فَلا. لاحْتِمَالِ3 التَّرَتُّبِ وَعَدَمِهِ سَوَاءً، أَوْ عَدَمُهُ أَرْجَحُ.
وَفِي الْفُنُونِ وَغَيْرِهِ: السَّفَرُ مَشَقَّةٌ عَامَّةٌ، وَيَخْتَلِفُ قَدْرُهَا. وَلِذَا4 تَحْسُنُ التَّهْنِئَةُ بِالْقُدُومِ لِلْجَمِيعِ5، كَالْمَرْضَى6 بِالسَّلامَةِ.
"وَلَوْ فَاتَ" الْمَقْصُودُ "يَقِينًا، كَلُحُوقِ نَسَبِ مَشْرِقِيٍّ بِمَغْرِبِيَّةٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُعَلَّلْ بِهِ" عِنْدَ الْجُمْهُورِ7.
__________
1 انظر الإحكام للآمدي 3/392.
2 ساقطة من ش.
3 في ع: لاحتماله.
4 في ش: وكذا.
5 في ش: بالجميع لقدوم الجميع.
6 في ش: كالرضى.
7 قال الآمدي: "لأنّ المقصود من شرع الأحكام الحِكَم، فشرع الأحكام مع انتفاء الحكمة يقيناً لا يكون مفيداً، فلا يرد به الشرع، خلافاً لأصحاب أبي حنيفة" "الإحكام في أصول الأحكام 3/393" وانظر: شرح العضد 2/240، ارشاد الفحول ص 215، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/278.
الصفحة 158