كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
وَلِيِّ" طِفْلٍ "مَا يَحْتَاجُهُ طِفْلٌ" مِنْ مَطْعُومٍ وَمَلْبُوسٍ، حَيْثُ كَانَ فِي مَعْرِضٍ مِنْ الْجُوعِ وَالْبَرْدِ "وَنَحْوِهِ" أَيْ وَنَحْوِ مَا ذُكِرَ، كَاسْتِئْجَارِ الْوَلِيِّ لِحِفْظِ الطِّفْلِ مَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، مَعَ اشْتِغَالِ الْوَلِيِّ عَنْ تَرْبِيَةِ الطِّفْلِ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهَا1.
"وَمُكَمِّلٍ لَهُ" أَيْ لِلْحَاجِيِّ "كَرِعَايَةِ كَفَاءَةٍ، وَ" كَرِعَايَةِ "مَهْرِ، مِثْلٍ فِي2 تَزْوِيجِ صَغِيرَةٍ" وَكَإِثْبَاتِ خِيَارٍ فِي بَيْعٍ بِأَنْوَاعِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّرَوِّي، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْحَاجَةِ حَاصِلاً بِدُونِهِ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الأَقْسَامِ الثَّلاثَةِ: التَّحْسِينِيُّ3، وَهُوَ مَا لَيْسَ ضَرُورِيًّا وَلا حَاجِيًّا، وَلَكِنَّهُ فِي مَحَلِّ التَّحْسِينِ4، وَهُوَ مَا أُشِيرَ
__________
1 انظر شرح العضد 2/241.
2 ساقطة من ش.
3 في ض ز: التحسين.
4 وهو كما قال الشاطبي في الموافقات: "الأخذ بما يليق من محاسن العبادات، وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق". وقال الغزالي في شفاء الغليل: هو "ما لا يرجع إلى ضرورة ولا إلى حاجة، ولكن يقع موقع التحسين والتزيين والتوسعة والتيسير للمزايا والمراتب ورعاية أحسن المناهج في العبادات والمعاملات والحمل على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات". وقد سماه القرافي في تنقيح الفصول ب" ما هو في محلّ التتمات" وسماه صاحب نشر البنود من المالكيّة ب"التتمة" لأنه تتمة للمصالح، وذكر أنهيقال له تحسيني لأنه مستحسن عادة. انظر كلام الأصوليين على التحسينيات في "الموافقات 2/11، ارشاد الفحول ص 216، شرح العضد 2/241، مختصر الطوفي ص 144، روضة الناظر ص 169، المستصفى 1/290، مناهج العقول 3/52، نهاية السول 3/54، شفاء الغليل ص 169، الإحكام للآمدي 3/396، المحصول 2/2/222، شرح تنقيح =
الصفحة 166