كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

الرِّجَالِ، وَهُوَ غَيْرُ لائِقٍ بِالْمُرُوءَةِ.
وَكَذَا اعْتِبَارُ الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِهِ وَتَمْيِيزِهِ1 عَنْ السِّفَاحِ بِالإِعْلامِ2 وَالإِظْهَارِ.
"لا" سَلْبِ "الْعَبْدِ أَهْلِيَّةَ الشَّهَادَةِ3 عَلَى أَصْلِنَا" لِقَبُولِهَا عِنْدَنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمَذْهَبِ4.
الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ التَّحْسِينِيِّ5: الْمُعَارِضُ لِقَوَاعِدِ الشَّرْعِ. وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ مُعَارِضٍ".
__________
1 في ع: وتميزه.
2 في ش: بالإعلان.
3 خلافاً لما ذهب إليه كثيرٌ من الأصوليين حيث قالوا بسلب العبد أهلية الشهادة، وعدوّها من قبيل التحسيني غير المعارض للقواعد، معللين ذلك بأنّها منصب شريف والعبد نازل القدر، والجمع بينهما غير ملائم. قال الشوكاني في ارشاد الفحول ص 217: "وقد استشكل هذا ابن دقيق العيد، لأنّ الحكم بالحقّ بعد ظهور الشاهد وايصالهُ إلى مستحقه ودفع اليد الظالمة عنه من مراتب التحسين، وترك مرتبة الضروة لمرتبة التحسين بعيد جداً. نعم لو وجد لفظ يستند إليه في ردّ شهادته، ويعلل بهذا التعليل لكان له وجه، فأما مع الاستقلال بهذا التعليل ففيه هذا الإشكال، وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي انه لا يعلم لمن ردّ شهادة العبد مستنداً أو وجهاً". "وانظر الإحكام للآمدي 3/396، المحصول 2/2/222، نشر البنود 2/182، المستصفى 1/291، شرح العضد 2/241، نهاية السول 3/54، الابهاج 3/40، شفاء الغليل ص 169، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/282".
4 انظر كشاف القناع 6/420، شرح منتهى الإرادات 3/550.
5 في ض: التحسين.

الصفحة 168