كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
وَذَلِكَ كَإِيجَابِ صَوْمِ شَهْرَيْنِ ابْتِدَاءً فِي الظِّهَارِ، أَوْ الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ عَلَى مَنْ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ، كَمَا أَفْتَى بِهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ اللَّيْثِيُّ1 صَاحِبُ الإِمَامِ مَالِكٍ إمَامُ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ2 الأَمِيرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ الأُمَوِيَّ، الْمَعْرُوفَ بِالْمُرْتَضَى صَاحِبَ الأَنْدَلُسِ3.
__________
= البناني عليه 2/284، شرح العضد 2/242، ارشاد الفحول ص 218، التلويح على التوضيح 2/569، المحصول 2/2/229، الابهاج 3/44، نهاية السول 3/56، مناهج العقول 3/56، الإحكام للآمدي 3/410، نشر البنود 2/188، مختصر الطوفي ص 144، مفتاح الوصول ص 150، روضة الناظر ص 169، مختصر البعلي ص 162".
1 في ع: الليث.
2 هو يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس الليثي مولاهم، البربري المصمودي الأندلسي القرطبي المالكي، أبو محمد، الإمام الحجة الثبت عالم الأندلس وفقيهها. قال ابن الفرضي: كان إمام وقته وواحد بلده، توفي سنة 234هـ، "انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 10/519، تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي 2/179، وفيات الأعيان 6/143، الفكر السامي 2/96، شرف الطالب لابن منقذ ص 42، شذرات الذهب 2/82، تهذيب التهذيب 11/300، طرح التثريب 1/127، شجرة النور الزكيّة ص 63، الديباج المذهب 2/352، ترتيب المدارك 2/534".
3 إذ روي أن عبد الرحمن بن الحكم صاحب الأندلس نظر إلى جارية له في رمضان نهاراً، فلم يملك نفسه أن واقعها، ثم ندم وطلب الفقهاء، وسألهم عن توبته، فقال يحيى بن يحيى: صم شهرين متتابعين. فسكت العلماء. فلمّا خرجوا قالوا ليحيى: مالك لم تفته بمذهبنا عن مالك أنّه مخيّر بين العتق والصوم والإطعام؟ قال: لو فتحنا له هذا الباب لسهل عليه أن كلّ يومٍ ويعتق رقبة. فحملته على أصعب الأمور لئلا يعود.
والأمير عبد الرحمن بن الحكم ولد بطليطلة سنة 176هـ وتوفي بقرطبة سنة 238هـ. "انظر ترجمته وقصته مع يحيى بن يحيى في سير أعلام النبلاء 8/260، =