كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

غَرَضُ الْمُسْتَدِلِّ بِتَفْسِيرِهِ. فَالْمُطَالَبَةُ بِتَفْسِيرِهِ تَسْتَلْزِمُ مَنْعَ تَحَقُّقِ الْوَصْفِ، وَمَنْعَ لُزُومِ الْحُكْمِ عَنْهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى شَيْئًا1 مِنْ الْقَوَادِحِ، وَقَالَ: إنَّ مَوْضِعَ2 ذِكْرِهَا عِلْمُ الْجَدَلِ3.
وَالذَّاكِرُونَ لَهَا يَقُولُونَ: إنَّهَا مِنْ مُكَمِّلاتِ الْقِيَاسِ الَّذِي هُوَ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَمُكَمِّلُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
وَعِدَّةُ الْقَوَادِحِ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ4 وَابْنِ مُفْلِحٍ وَالأَكْثَرِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قَادِحًا، وَقِيلَ: اثْنَا5 عَشَرَ.
"وَمُقَدَّمُهَا" أَيْ الْقَوَادِحِ "الاسْتِفْسَارُ"6 أَيْ هُوَ طَلِيعَةٌ لَهَا كَطَلِيعَةِ الْجَيْشِ؛ لأَنَّهُ الْمُقَدَّمُ7 عَلَى كُلِّ اعْتِرَاضٍ، وَإِنَّمَا كَانَ
__________
1 في ض: شيء.
2 في ز: مواضع.
3 غير أن الغزالي تناول القوادح وعقد لها باباً مستقلاً في كتابه "المنخول" ص 401 وما بعدها.
4 منتهى السول والأمل ص192 وما بعدها، مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد 2/257.
5 في ض: اثني.
6 انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في "إرشاد الفحول ص 229، الإحكام للآمدي 4/92، مختصر الطوفي ص 166، تيسير التحرير 4/114، روضة الناظر ص 339، مختصر البعلي ص 152، منتهى السول والأمل ص 192، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/331".
7 في ز: المتقدم

الصفحة 230