كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

يُؤَدِّي لِلدَّلالَةِ1، وَالدَّالُّ2 عَلَى حَمْلِهِ عَلَى ذَلِكَ3: اللُّغَةُ أَوْ الْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ، أَوْ الْعُرْفُ الْعَامُّ، أَوْ كَوْنُهُ مَجَازًا رَاجِحًا بِعُرْفِ الاسْتِعْمَالِ، أَوْ بِكَوْنِ4 أَحَدِ الاحْتِمَالاتِ ظَاهِرًا5 بِسَبَبِ مَا انْضَمَّ إلَيْهِ مِنْ الْقَرِينَةِ مِنْ لَفْظِ الْمُسْتَدِلِّ، إنْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ، أَوْ حَالِيَّةٌ أَوْ عَقْلِيَّةٌ بِحَيْثُ لا يُحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِهِ لُغَةً وَلا عُرْفًا.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ بَعْدَ ذَلِكَ: وَلَوْ ذَكَرَ الْمُعْتَرِضُ احْتِمَالَيْنِ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِمَا لَفْظُ الْمُسْتَدِلِّ، كَقَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ: وُجِدَ سَبَبُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فَيَجِبُ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ6: مَتَى مَنَعَ7 مَانِعُ الالْتِجَاءِ إلَى الْحَرَمِ8، أَوْ عَدَمُهُ؟، الأَوَّلُ مَمْنُوعٌ.
فَإِنْ أَوْرَدَهُ عَلَى9 لَفْظِ الْمُسْتَدِلِّ لَمْ يُقْبَلْ لِعَدَمِ تَرَدُّدِ لَفْظِ السَّبَبِ بَيْنَ الاحْتِمَالَيْنِ10. وَإِنْ أَوْرَدَهُ عَلَى دَعْوَاهُ الْمُلازَمَةَ11 بَيْنَ
__________
1 في ش: الدلالة.
2 في ع: أو الدال. وفي ش: والدال علي.
3 في ع: تلك.
4 في ع: بكونه. وفي ش ب: يكون.
5 في ش ز: ظاهر.
6 ساقطة من ش ع ز ض ب.
7 في ش: مع.
8 في ض: الحرام.
9 في ش: على علتي.
10 في ز: احتمالين.
11 في ش: اللازمة.

الصفحة 253