كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
مِثَالٌ يَجْمَعُ1 الثَّلاثَةَ، إذَا قَالَ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ: قَتْلٌ عَمْدٌ عُدْوَانٌ، فَلَوْ قَالَ: لا نُسَلِّمُ أَنَّهُ قَتْلٌ. قَالَ: بِالْحِسِّ، وَلَوْ قِيلَ2: لا نُسَلِّمُ أَنَّهُ عَمْدٌ. قَالَ: مَعْلُومٌ عَقْلاً بِأَمَارَتِهِ، وَلَوْ قِيلَ3: لا نُسَلِّمُ أَنَّهُ عُدْوَانٌ. قَالَ: لأَنَّ الشَّرْعَ حَرَّمَهُ.
"وَلَهُ" أَيْ لِلْمُسْتَدِلِّ "تَفْسِيرُ لَفْظِهِ بِمُحْتَمَلٍ" أَيْ بِمَعْنًى مُحْتَمَلٍ.
السَّابِعُ: مِنْ الْقَوَادِحِ "مَنْعُ كَوْنِهِ" أَيْ كَوْنِ الْوَصْفِ "عِلَّةً" وَالْمُطَالَبَةُ بِتَصْحِيحِ ذَلِكَ4.
قَالَ الآمِدِيُّ5 وَمَنْ تَبِعَهُ6: هُوَ "أَعْظَمُ الأَسْئِلَةِ" لِعُمُومِ وُرُودِهِ وَتَشَعُّبِ مَسَالِكِهِ.
"وَيُقْبَلُ" لِئَلاَّ يَحْتَجَّ الْمُسْتَدِلُّ بِكُلِّ طَرْدٍ، وَهُوَ لَعِبٌ؛ وَلأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ دَلِيلِ الْقِيَاسِ.
__________
1 في ش: جمع.
2 في ع ب: قال. وفي ش: لم يقل.
3 في ش: لم يقل.
4 انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في "المنخول ص 401، فتح الغفار 3/41، مفتاح الوصول ص 157، المنهاج للباجي ص 168، البرهان 2/970، روضة الناظر ص 340، فواتح الرحموت 2/334، إرشاد الفحول ص 231، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/325، منتهى السول والأمل ص 194، شرح العضد 2/263".
5 الإحكام في أصول الأحكام 4/109.
6 انظر شرح العضد 2/263، منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص 194.
الصفحة 255