كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

"وَإِنْ نَقَضَ" الْمُعْتَرِضُ دَلِيلَ الْمُسْتَدِلِّ "بِ" نَاقِضٍ "مَنْسُوخٍ، أَوْ بِ" حُكْمٍ "خَاصٍّ بِهِ" أَيْ بِالنَّبِيِّ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ" نَقَضَهُ "بِرُخْصَةٍ ثَابِتَةٍ عَلَى خِلافِ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ، أَوْ" نَقَضَهُ "بِمَوْضِعِ اسْتِحْسَانٍ رُدَّ" نَقْضُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا1 وَالشَّافِعِيَّةِ.
إلاَّ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ قَالَ فِي نَقْضِ الْعِلَّةِ بِمَوْضِعِ الاسْتِحْسَانِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. وَمَثَّلَهُ بِمَا إذَا سَوَّى بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فِيمَا يُبْطِلُ الْعِبَادَةَ، فَيَنْتَقِضُ2 بِأَكْلِ الصَّائِمِ سَهْوًا.
وَفِي الْوَاضِحِ لابْنِ عَقِيلٍ عَنْ3 أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ لا نَقْضَ بِمَوْضِعِ اسْتِحْسَانٍ4. وَمَثَّلَ5 بِهَذَا ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: النَّصُّ دَلَّ عَلَى انْتِقَاضِهِ، فَيَكُونُ آكَدَ لِلنَّقْضِ.
وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ6: تَنْتَقِضُ الْمُسْتَنْبَطَةُ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَانِعًا، كَالنَّقْضِ بِالْعَرَايَا فِي الرِّبَا، وَإِيجَابِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لاقْتِضَاءِ الْمَصْلَحَةِ الْخَاصَّةِ ذَلِكَ7، أَوْ لِدَفْعِ مَفْسَدَةٍ آكَدَ، كَحِلِّ
__________
1 انظر الجدل على طريقة الفقهاء لابن عقيل ص 60، المسودة ص 436، 437.
2 في ع ز ب: فينقض.
3 في ض: من.
4 انظر الجدل على طريقة الفقهاء لابن عقيل ص 60.
5 في ض د: ومثله.
6 المسودة ص: 414، 437.
7 في ش ز: لذلك.

الصفحة 291