كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"وَإِنْ احْتَرَزَ" الْمُسْتَدِلُّ "بِحَذْفِ الْحُكْمِ لَمْ يَصِحَّ" قَالَهُ1 أَبُو الْخَطَّابِ. كَقَوْلِ حَنَفِيٍّ فِي الإِحْدَادِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ: بَائِنٌ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَيَنْتَقِضُ2 بِصَغِيرَةٍ وَذِمِّيَّةٍ. فَيَقُولُ: قَصَدْتُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا. فَيُقَالُ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا حُكْمٌ، فَيَحْتَاجُ إلَى أَصْلٍ يُقَاسُ عَلَيْهِ.
الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ الْقَوَادِحِ: "الْكَسْرُ"3.
وَهُوَ "كَالنَّقْضِ".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: الْكَسْرُ: نَقْضُ الْمَعْنَى.
وَالْكَلامُ فِيهِ كَالنَّقْضِ، وَقَدْ سَبَقَ.
قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: يُشْبِهُ الْكَسْرُ مِنْ الأَسْئِلَةِ الْفَاسِدَةِ قَوْلَهُمْ: لَوْ كَانَ هَذَا عِلَّةً فِي كَذَا لَكَانَ عِلَّةً فِي كَذَا، نَحْوَ: لَوْ مَنَعَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ صِحَّةَ الْبَيْعِ مَنَعَ النِّكَاحَ.
__________
1 في ض: قال.
2 في ع ز ب: فيقض.
3 انظر كلام الأصوليين على الكسر في [المنهاج للباجي ص 191، المحصول 2/2 /353، شرح العضد 2/269، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/303، المنخول ص 410، المعتمد 2/921، المسودة ص 429، تيسير التحرير 4/146، مختصر الطوفي ص 168، الوصول إلى مسائل الأصول 2/312، اللمع ص 64، الجدل لابن عقيل ص 65، مختصر البعلي ص 155، منتهى السول والأمل ص 196، نشر البنود 2/215، إرشاد الفحول ص 226، الإحكام للآمدي 4/123، نهاية السول 3/91ن مناهج العقول 3/91، روضة الناظر ص 343، الإبهاج 3/81، القياس الشرعي لأبي الحسين البصري 2/1043] .
الصفحة 293