كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
وَقِيلَ: لأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى مَنْعِ الْحُكْمِ فِي الأَصْلِ أَوْ الْعِلَّةِ.
ثُمَّ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لاشْتِمَالِهِ عَلَى مَنْعِ حُكْمٍ عَلَى مَذْهَبِ إمَامٍ نَصُّهُ بِخِلافِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ "صَحِيحٌ" وَهُوَ الأَصَحُّ؛ لأَنَّ حَاصِلَهُ مُنَازَعَةٌ فِي الأَصْلِ1، فَيُبْطِلُ الْمُسْتَدِلُّ مَا يَدَّعِي الْمُعْتَرِضُ تَعْلِيلَ الْحُكْمِ بِهِ، لِيَسْلَمَ مَا يَدَّعِيهِ جَامِعًا فِي الأَصْلِ2.
الثَّامِنَ3 عَشَرَ مِنْ الْقَوَادِحِ: "التَّعْدِيَةُ"4.
وَهِيَ "مُعَارَضَةُ وَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ بِوَصْفٍ آخَرَ مُتَعَدٍّ".
"كَـ" قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ "فِي بِكْرٍ بَالِغٍ" هِيَ "بِكْرٌ فَأُجْبِرَتْ كَبِكْرٍ صَغِيرَةٍ".
"فَيَعْتَرِضُ" الْمُعْتَرِضُ "بِتَعَدِّي الصِّغَرِ إلَى ثَيِّبٍ صَغِيرَةٍ، وَيَرْجِعُ" ذَلِكَ "إلَى الْمُعَارَضَةِ فِي الأَصْلِ".
قَالَ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ: عَنْ5 التَّرْكِيبِ وَالتَّعْدِيَةِ: هَذَانِ اعْتِرَاضَانِ يَعُدُّهُمَا الْجَدَلِيُّونَ فِي عِدَادِ6 الاعْتِرَاضَاتِ وَهُمَا
__________
1 في ض ب: الأصل أو العلة، ثم هو غير صحيح لاشتماله على منع حكم.
2 ساقطة من ش.
3 في ش ب ز: السابع.
4 انظر كلام الأصوليين على التعدية في "منتهى السول والأمل ص 198، إرشاد الفحول ص 233، البرهان 2/1106، الإحكام للآمدي 4/136".
5 في ش: عند.
6 في ض: عدد.
الصفحة 314