كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
فِي الْفَرْعِ"1.
كَـ" قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ فِي "أَمَانِ عَبْدٍ" هُوَ "أَمَانٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ كَالْمَأْذُونِ" أَيْ كَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي الْقِتَالِ.
"فَيَمْنَعُ" الْمُعْتَرِضُ "الأَهْلِيَّةَ" بِأَنْ يَقُولَ: لا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعَبْدَ أَهْلٌ لِلأَمَانِ.
"فَيُجِيبُهُ" الْمُسْتَدِلُّ "بِوُجُودِ مَا عَنَاهُ بِالأَهْلِيَّةِ فِي الْفَرْعِ" ثُمَّ بِبَيَانِ2 وُجُودِهِ بِحِسٍّ أَوْ عَقْلٍ أَوْ شَرْعٍ "كَجَوَابِ مَنْعِهِ فِي الأَصْلِ" فَيَقُولُ: أُرِيدُ بِالأَهْلِيَّةِ كَوْنَهُ مَظِنَّةً لِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الأَمَانِ، وَهُوَ بِإِسْلامِهِ وَبُلُوغِهِ كَذَلِكَ عَقْلاً.
"وَيُمْنَعُ الْمُعْتَرِضُ مِنْ تَقْرِيرِ3 نَفْيِ الْوَصْفِ عَنْ الْفَرْعِ"؛ لأَنَّ تَفْسِيرَهَا وَظِيفَةُ4 مَنْ تَلَفَّظَ بِهَا؛ لأَنَّهُ الْعَالِمُ بِمُرَادِهِ وَإِثْبَاتِهَا وَظِيفَةُ5 مَنْ ادَّعَاهَا. فَيَتَوَلَّى تَعْيِينَ مَا ادَّعَاهُ كُلُّ6 ذَلِكَ؛ لِئَلاَّ
__________
1 انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في "روضة الناظر ص 340، مختصر البعلي ص 153، مختصر الطوفي ص 166، إرشاد الفحول ص 233، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/327، شرح العضد 2/275، منتهى السول والأمل ص 198، الإحكام للآمدي 4/136، المنهاج للباجي ص 166، مفتاح الوصول للتلمساني ص 158، فواتح الرحموت 2/350، نشر البنود 2/240".
2 في ض: بيان.
3 في ش: تقدير.
4 في ش: وخليفة.
5 في ش: وخليفة.
6 في ش: على.
الصفحة 317