كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَاخْتُلِفَ فِي قَبُولِ هَذَا الْقَادِحِ وَالصَّحِيحُ "يُقْبَلُ" وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا1 وَالأَكْثَرِ2؛ لِئَلاَّ تَخْتَلَّ فَائِدَةُ الْمُنَاظَرَةِ وَهُوَ ثُبُوتُ3 الْحُكْمِ؛ لأَنَّهُ لا يَتَحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ4 الدَّلِيلِ مَا لَمْ يُعْلَمْ عَدَمُ الْمُعَارِضِ.
وَقِيلَ: لا؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَلْبِ التَّنَاظُرِ.
"وَجَوَابُهُ" أَيْ جَوَابُ الْقَدْحِ بِالْمُعَارَضَةِ "بِمَا يَعْتَرِضُ بِهِ الْمُعْتَرِضُ ابْتِدَاءً" وَالْجَوَابُ هُوَ5 الْجَوَابُ.
"وَيُقْبَلُ تَرْجِيحُ" أَحَدِهِمَا "بِوَجْهٍ مَا" أَيْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَجَمْعٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ الآمِدِيُّ6 وَابْنُ الْحَاجِبِ7؛ لأَنَّهُ إذَا تَرَجَّحَ قِيَاسُ أَحَدِهِمَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ.
وَقِيلَ: لا يُقْبَلُ التَّرْجِيحُ؛ لأَنَّ تَسَاوِيَ الظَّنِّ الْحَاصِلِ بِهِمَا غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَلا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ، وَإِلاَّ لَمْ تَحْصُلْ الْمُعَارَضَةُ لامْتِنَاعِ الْعِلْمِ
__________
1 انظر روضة الناظر ص 349، المسودة ص 440، شرح العضد 2/275.
2 انظر البرهان 2/1050، فواتح الرحموت 2/351.
3 في ش: لثبوت.
4 في ش: بوجود.
5 ساقطة من ش.
6 الإحكام في أصول الأحكام 4/138.
7 مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد 2/276، منتهى السول والأمل ص 199.

الصفحة 319