كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

بِذَلِكَ، فَيَتَعَيَّنُ الْعَمَلُ بِهِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ1.
"وَلا يَلْزَمُ الْمُسْتَدِلَّ الإِيمَاءُ إلَيْهِ" أَيْ إلَى التَّرْجِيحِ "فِي" مَتْنِ "دَلِيلِهِ" بِأَنْ يَقُولَ فِي أَمَانِ الْعَبْدِ: أَمَانٌ مِنْ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ مُوَافِقًا2 لِلْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ.
وَقِيلَ: بَلَى.
وَالصَّحِيحُ: لا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لأَنَّ التَّرْجِيحَ عَلَى مَا يُعَارِضُهُ خَارِجٌ عَنْ الدَّلِيلِ. وَتَوَقُّفُ الْعَمَلِ عَلَى التَّرْجِيحِ لَيْسَ جُزْءًا لِلدَّلِيلِ، بَلْ شَرْطٌ لَهُ لا مُطْلَقًا، بَلْ إذَا حَصَلَ الْمُعَارِضُ وَاحْتِيجَ إلَى دَفْعِهِ.
وَالْحَادِي3 وَالْعِشْرُونَ مِنْ الْقَوَادِحِ: "الْفَرْقُ"4.
وَهُوَ إبْدَاءُ الْمُعْتَرِضِ مَعْنًى يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْقُ بَيْنَ الأَصْلِ وَالْفَرْعِ حَتَّى لا يَلْحَقُ بِهِ فِي حُكْمِهِ.
__________
1 ساقطة من ش.
2 في ض: موافق.
3 ساقطة من ش ز ب.
4 انظر كلام الأصوليين على الفرق في "شرح تنقيح الأصول ص 403، المحصول 2/2/367، المنهاج للباجي ص 201، المسودة ص 441، البرهان 2/1060، الكافية للجويني ص 298، الوصول لابن برهان 2/327، المنخول ص 417، نشر البنود 2/229، إرشاد الفحول ص 229، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/319، نهاية السول 3/100، مناهج العقول 3/100، الإبهاج 3/86، شرح العضد 2/276، منتهى السول والأمل ص 199، الإحكام للآمدي 4/138".

الصفحة 320