كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

تَعَالَى عَنْهُ فَإِنَّهُ جَادَلَ الْخَوَارِجَ أَيْضًا. ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ1 فِي تَارِيخِهِ2.
__________
= خلائق كثيرة، وأجمعوا على جلالته وفضله، ووفور علمه وصلاحه، وزهده وورعه، وعدله، وشفقته، وروى عنه الجماعة من علماء الحديث، وكان منعماً قبل الخلافة، ثم زهد في المال، وأبطل البدع، ورد المظالم، ومناقبه كثيرة، توفي سنة 101هـ، ودفن بدير سمعان، وهي قرية قريبة من المعرة بين حماة وحلب.
1 انظر ترجمته في "فوات الوفيات 2/206، تاريخ الخلفاء، السيوطي ص 228، البداية والنهاية 9/192، طبقات الفقهاء ص 64، تهذيب الأسماء 2/17، تذكرة الحفاظ 1/118، المعارف ص 362، الخلاصة 2/274، غاية النهاية 1/593".
هو إسماعيل بن عمر بن كثير، القرشي، عماد الدين، الحافظ، أبو الفداء، أصله من بصرى الشام، ثم انتقل إلى دمشق، ونشأ بها، وأخذ عن علمائها كابن عساكر والمزي وابن تيمية، وبرع في الفقه والتفسير والنحو والتاريخ والحديث والرجال، وصنف في هذه العلوم جيداً ومفيداً، وانتفع الناس بها، وانتشرت وشاعت، منها: كتاب "التفسير" و"البداية والنهاية" و"الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث" و"طبقات الشافعية"، وخرّج أحاديث "مختصر ابن الحاجب" في الأصول، وغيرها، وأضرّ في آخر عمره، وتوفي سنة 774هـ.
انظر ترجمته في "الدرر الكامنة 1/399، البدر الطالع 1/153، ذيل تذكرة الحفاظ ص 57، 361، الأعلام 1/317، شذرات الذهب 6/231، الرسالة المستطرفة ص 175".
2 البداية والنهاية 9/187.
وهذا هو الجدل المحمود الذي عرفه الخطيب البغدادي بقوله: "هو طلب الحق ونصره، وإظهار الباطل، وبيان فساده" ثم قال: "وإن الخصام بالباطل هو اللدد ... " "الفقيه والمتفقه 1/235".
انظر مزيداً من أدلة جواز الجدال الممدوح، ومناقشة أدلة مانعي الجدل في "مناهج الجدل ص 45 وما بعدها، الفقيه والمتفقه 1/232 وما بعدها، الكافية في الجدل ص 23 وما بعدها، الإحكام لابن حزم 1/19 وما بعدها".

الصفحة 363