كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"وَيَجُوزُ تَعَبُّدُ نَبِيٍّ بِشَرِيعَةِ نَبِيٍّ قَبْلَهُ عَقْلاً"؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَالٍ، وَلا يَلْزَمُ مِنْهُ مُحَالٌ1، وَهَذَا عَلَى الصَّحِيحِ2.
وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ.
وَرُدَّ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ إحْيَاؤُهَا وَلَعَلَّ فِيهِ مَصْلَحَةً3 "وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّنَا" مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قَبْلَ الْبَعْثَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ" عِنْدَ أَئِمَّةِ الإِسْلامِ. كَمَا تَوَاتَرَ عَنْهُ4.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَنْ زَعَمَهُ فَقَوْلُ سُوءٍ5. انْتَهَى.
قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ6: وَلَمْ يَكُنْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ
__________
1 في ش: المحال.
2 انظر: العدة 3/751، المسودة ص 182، المستصفى 1/246، كشف الأسرار 3/212، المدخل إلى مذهب أحمد ص 134
3 انظر مناقشة القول بمنع تبعد نبي بشريعة بني قبلة في "العدة 3/751، 761 وما بعدها، المسودة ص 183، المستصفى 1/246، كشف الأسرار 3/213، المعتمد 2/899".
4 من ذلك حديث بدء الوحي الذي جاء فيه: "ثم حبِّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه، وهو التعبد، الليالي ذوات العدد ... حتى جاءه الحق" وهذا حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عائشة، وسوف يذكره المصنف فيما بعد ص 384.
5 انظر: العدة 3/766، المدخل إلى مذهب أحمد ص 134.
6 في ض ب: المبتدئ.
الصفحة 408