كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"وَكُلٌّ" مِنْ النَّوْعَيْنِ "حُجَّةٌ" أَمَّا الأَوَّلُ: فَبِالاتِّفَاقِ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَعِنْدَ صَاحِبِ الْحَاصِلِ وَالْبَيْضَاوِيِّ وَالْهِنْدِيِّ، وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ1. كَقَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ: الْوِتْرُ يُفْعَلُ رَاكِبًا فَلَيْسَ وَاجِبًا2، لاسْتِقْرَاءِ الْوَاجِبَاتِ: الأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا مِنْهَا3 يُفْعَلُ رَاكِبًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ الظَّنَّ: أَنَّا إذَا وَجَدْنَا صُوَرًا كَثِيرَةً دَاخِلَةً تَحْتَ نَوْعٍ، وَاشْتَرَكَتْ فِي حُكْمٍ، وَلَمْ نَرَ شَيْئًا مِمَّا4 يُعْلَمُ أَنَّهُ مِنْهَا5: خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الْحُكْمِ، أَفَادَتْنَا تِلْكَ الْكَثْرَةُ قَطْعًا عَنْ ظَنِّ6 الْحُكْمِ7 بِعَدَمِ أَدَاءِ الْفَرْضِ رَاكِبًا فِي مِثَالِنَا هَذَا مِنْ صِفَاتِ ذَلِكَ النَّوْعِ، وَهُوَ الصَّلاةُ الْوَاجِبَةُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مُفِيدًا لِلظَّنِّ، كَانَ الْعَمَلُ بِهِ وَاجِبًا.
وَمِنْ شَوَاهِدِ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ: مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ
__________
1 احتج بهذا النوع المالكية والشافعية والحنابلة، ورجع إليه الحنفية أيضاً.
انظر: المحلي على جمع الجوامع 2/345، نهاية السول 1/188، 3/160، المستصفى 1/51، المحصول 2/3/218، الموافقات 3/5، مختصر البعلي ص 161، شرح تنقيح الفصول ص 448.
2 في ض: بواجب.
3 في ز: منها شيئاً.
4 في ز: منها.
5 في ب ض: منها أنه.
6 في ش: عن ظن.
7 ساقطة من ش.
الصفحة 420