كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"وَلا يَجُوزُ خُلُوٌّ عَنْهُ" أَيْ: عَنْ1 مُجْتَهِدٍ.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: لا يَجُوزُ خُلُوُّ الْعَصْرِ عَنْ مُجْتَهِدٍ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَطَوَائِفَ.
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا2: ذَكَرَهُ أَكْثَرُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الأُصُولِ فِي مَسَائِلِ الإِجْمَاعِ. وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَقِيلٍ خِلافَهُ، إلاَّ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ وَجَمْعٌ مِنْهُمْ، وَمِنْ غَيْرِهِمْ3.
__________
1 ساقطة من ض.
2 ساقطة من ب.
3 اختلفت أراء العلماء في مألة جواز خلو العصر من مجتهدن فقال الجمهور بجواز ذلك، واختاره الآمدي وابن الحاجب والغزالي والقفال وغيرهم، وقال طائفة بعدم جوازه، وأن الاجتهاد فرض في كل عصر، وهو قول الحنابلة وبعض الشافعية كالأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وغيره، وأيده الشوكاني والشهرستاني، وتحمس له السيوطي رحمه الله، وألف فيه كتاباً، وذكر اتفاق العلماء من جميع المذاهب عليه، ونقل نصوصهم في مختلف العصور، وأجاز ابن دقيق العيد ذلك عند أشراط الساعة فقط، وكان الأجدر أن تذكر هذه المسألة في فصل الاجتهاد.
انظر: مجموع الفتاوى 20/204، إعلام الموقعين 2/270، 275، الإحكام للآمدي 4/233، المسودة ص472، مختصر البعلي ص167، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/398، فتح الغفار 3/37، فواتح الرحموت 2/399، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/307، تيسير التحرير 4/240، إرشاد الفحول ص 253، أصول مذهب أحمد ص 638، المدخل إلى مذهب أحمد ص 191، الرد عل من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض، للسيوطي ص 67، 97 وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص 435، الملل والنحل 1/205، الوسيط ص 513.