كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
الشَّافِعِيَّةِ بِلُزُومِهِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا كَلامُ الأَصْحَابِ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الدَّلِيلُ: أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ.
"وَلا" يَلْزَمُهُ1 أَيْضًا "أَنْ لا يَنْتَقِلَ مِنْ2 مَذْهَبٍ عُمِلَ بِهِ" عِنْدَ الأَكْثَرِ "فَيَتَخَيَّرُ فِي الصُّورَتَيْنِ" وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي كَلامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَغَيْرِهِ3.
"وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ" أَيْ: عَلَى الْعَامِّيِّ "تَتَبُّعُ الرُّخَصِ" وَهُوَ أَنَّهُ كُلَّمَا وَجَدَ رُخْصَةً فِي مَذْهَبٍ عَمِلَ بِهَا، وَلا يَعْمَلُ بِغَيْرِهَا فِي ذَلِكَ الْمَذْهَبِ.
"وَيَفْسُقُ بِهِ" أَيْ: بِتَتَبُّعِ الرُّخَصِ. لأَنَّهُ لا يَقُولُ بِإِبَاحَةِ جَمِيعِ الرُّخَصِ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّ4 الْقَائِلَ5 بِالرُّخْصَةِ فِي
__________
1 روضة الطالبين 1/111، 117، وانظر: المجموع 1/91، المسودة ص 465، 472، القواعد للعز بن عبد السلام 2/159.
2 في ض ع ز: عن.
3 ذكر ابن الحاجب وغيره ثلاثة أقوال في حكم الانتقال من مذهب إلى مذهب آخر، بالمنع والجواز والتفضيل.
انظر: روضة الطالبين 11/108، شرح تنقيح الفصول ص 432، التمهيد ص 162، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/209، جمع الجوامع 2/400، الإحكام للآمدي 4/238، تيسير التحرير 4/253، فتح الغفار 3/37، فواتح الرحموت 2/406، القواعد للعز بن عبد السلام 2/158، إرشاد الفحول ص 272.
4 ساقطة من ش.
5 في ش: فالقائل.
الصفحة 577