كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

"فَقَوْلُ صَحَابِيٍّ" يَعْنِي أَنَّهُ يَلِي ضَعِيفَ1 آحَادِ السُّنَّةِ فِي التَّقْدِيمِ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ2.
"فَقِيَاسٌ" بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ3.
"وَ" أَمَّا "التَّعَارُضُ" فَهُوَ "تَقَابُلُ دَلِيلَيْنِ وَلَوْ عَامَّيْنِ" فِي4 الأَصَحِّ "عَلَى سَبِيلِ الْمُمَانَعَةِ" وَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ: يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ، وَالدَّلِيلُ الآخَرُ: يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ. فَدَلِيلُ الْجَوَازِ: يَمْنَعُ التَّحْرِيمَ، وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ: يَمْنَعُ الْجَوَازَ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُقَابِلٌ لِلآخَرِ، وَمُعَارِضٌ لَهُ5، وَمَانِعٌ لَهُ6.
وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ قَوْمٍ: مَنْعَ تَعَارُضِ عُمُومَيْنِ بِلا مُرَجِّحٍ.
وَقَدْ خَصَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَهْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
__________
1 ساقطة من ش.
2 قال ابن بدران في تقديم قول الصحابي على القياس: "وهو الحقّ" "المدخل إلى مذهب أحمد ص 196".
وانظر: الروضة ص 248، تيسير التحرير 3/137.
3 انظر: المستصفى 2/392، مختصر الطوفي ص 186، المدخل إلى مذهب أحمد ص 196، تيسير التحرير 3/137.
4 في ش: على.
5 ساقطة من ش.
6 انظر: المستصفى 2/395، الروضة ص 387، فواتح الرحموت 2/189، التلويح على التوضيح 2/38، الوسيط ص 612، أصول الفقه للخضري ص 394.

الصفحة 605