كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ1 وَالْعَصْرِ2 بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا".
وَذَكَرَ3 الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْمُوَفَّقُ وَالشَّافِعِيَّةُ تَعَارُضَهُمَا؛ لأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا عَامٌّ مِنْ وَجْهٍ وَخَاصٌّ مِنْ وَجْهٍ4.
"وَ" أَمَّا "التَّعَادُلُ" فَهُوَ "التَّسَاوِي5".
__________
1 في ش: الفجر.
2 روى البخاري ومسلم وأحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس" وروى البخاريومسلم عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب" وروى مثل ذلك أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
"انظر: صحيح البخاري مع حاشية السندي 1/76، صحيح مسلم بشرح النووي 6/110 وما بعدها، مسند أحمد 1/18، 3/7، سنن أبي داود 2/294، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 1/540، سنن النسائي 1/222، سنن ابن ماجه 1/395، نيل الأوطار 3/99".
3 في ب: ذكر.
4 انظر: العدة 2/536، الروضة ص 251، المحصول 2/2/549، المستصفى 2/148.
5 فرق المؤلف هنا بين التعادل والتعارض جرياً على التفريق بينما في اللغة، فالتعادل لغة التساوي، وعِدْلُ الشيء – بالكسر- مثله من جنسه أو مقداره، ومنه قسمة التعديل في الفقه، وهي قسمة الشيء باعتبار القيمة والمنفعة لا المقدار، أمّا التعارض لغة فهو التمانع، ومنه تعارض البينات، لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها. "انظر: المصباح المنير 2/542، 551، القاموس المحيط 2/334، 4/14، معجم مقاييس اللغة 4/247، 272". =

الصفحة 606