كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

"لَكِنْ تَعَادُلُ" دَلِيلَيْنِ "قَطْعِيَّيْنِ مُحَالٌ" اتِّفَاقًا. سَوَاءٌ كَانَا1 عَقْلِيَّيْنِ أَوْ نَقْلِيَّيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا عَقْلِيًّا2، وَالآخَرُ نَقْلِيًّا. إذْ لَوْ فُرِضَ ذَلِكَ لَزِمَ اجْتِمَاعُ النَّقِيضَيْنِ أَوْ ارْتِفَاعُهُمَا. وَتَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ مُحَالٌ، فَلا مَدْخَلَ لِلتَّرْجِيحِ فِي الأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ؛ لأَنَّ التَّرْجِيحَ فَرْعُ التَّعَارُضِ، وَلا تَعَارُضَ فِيهَا3، فَلا تَرْجِيحَ4.
"وَالْمُتَأَخِّرُ" مِنْهُمَا "نَاسِخٌ" لِلْمُتَقَدِّمِ إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ5 بِالْقَطْعِ "وَلَوْ" كَانَ الدَّلِيلانِ "آحَادًا" عَلَى الأَصَحِّ؛ لأَنَّهُ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ:
__________
= بينما ذهب جماهير علماء الأصول إلى استعمال التعادل في معنى التعارض، لأنه لا تعارض إلى بعد التعادل، وإذا تعارضت الأدلة، ولم يظهر –مبدئيا- لأحدها مزية على الآخر فقد حصل التعادل بينهما، أي التكافؤ والتساوي.
"انظر: المحصول 2/2/505، جمع الجوامع 2/357، نهاية السول 3/183، فواتح الرحموت 2/189، التلويح على التوضيح 3/38".
1 في ب: كان.
2 في ض: عقلا.
3 في ش: فيهما.
4 انظر: المسودة ص 448، الروضة ص 387، المدخل إلى مذهب أحمد ص 197، المستصفى 2/137، 393، جمع الجوامع 2/357، 361، المنخول ص 427، الإحكام للآمدي 4/241، المحصول 2/2/532، 602، البرهان 2/1143، ابن الحاجب والعضد عليه 2/310، شرح تنقيح الفصول ص 420، فواتح الرحموت 2/189، تيسير التحرير 3/136، فتح الغفار 3/52، كشف الأسرار 4/77، التلويح على التوضيح 3/39، إرشاد الفحول ص 274، اللمع ص 66، الفقيه والمتفقه 1/215، الكفاية ص 608.
5 في ض: التاخير.

الصفحة 607