كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إنْ عَجَزَ عَنْ التَّرْجِيحِ، أَوْ تَعَذَّرَ: قَلَّدَ عَالِمًا1.
وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى عَدَمِ التَّعَادُلِ فِي الظَّنِّيَّيْنِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ جَوَازُ تَعَادُلِهَا. وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالأَكْثَرُ مِنْ غَيْرِ أَصْحَابِنَا: أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُخَيَّرُ فِي الْعَمَلِ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا2، كَتَخَيُّرِ3 أَحَدَ أَصْنَافِ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الإِخْرَاجِ4، وَمِنْ هُنَا جَازَ لِلْعَامِّيِّ أَنْ يَسْتَفْتِيَ مَنْ شَاءَ مِنْ الْمُفْتِينَ5، وَيَعْمَلَ بِقَوْلِهِ.
وَحَيْثُ قُلْنَا بِالتَّخْيِيرِ -عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّعَادُلِ أَوْ بِعَدَمِهِ- فَلا يُعْمَلُ وَلا يُفْتَى إلاَّ بِوَاحِدٍ فِي الأَصَحِّ 6.
__________
= ص449، جمع الجوامع 2/359، نهاية السول 3/183، 194، المستصفى 2/393، فواتح الرحموت 2/189، 193، 195، تيسير التحرير 3/137، كشف الأسرار 4/76، شرح تنقيح الفصول ص 417، قواعد الأحكام 2/52، إرشاد الفحول ص 275".
1 انظر: المسودة ص 449.
2 انظر: الروضة ص 372 وما بعدها، المحصول 2/2/517، شرح تنقيح الفصول ص 417، 453، التمهيد ص 154، وسبقت الإشارة إلى التخيير ومراجعه قبل قليل.
3 في ش: كتخيره.
4 التخيير في كفارة اليمين ثابت بقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} المائدة/89.
5 في ض ب: المفيتين.
6 انظر: نهاية السول 3/184، المحصول 2/2/520، التمهيد ص 154.

الصفحة 613