كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ1 بِالرَّاجِحِ فِيمَا لَهُ مُرَجِّحٌ: هُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ2 سَوَاءٌ كَانَ الْمُرَجِّحُ مَعْلُومًا أَوْ مَظْنُونًا، حَتَّى إنَّ الْمُنْكِرِينَ لِلْقِيَاسِ عَمِلُوا بِالتَّرْجِيحِ فِي ظَوَاهِرِ الأَخْبَارِ3.
وَخَالَفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ4 الْبَاقِلاَّنِيِّ فِي جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْمُرَجَّحِ5 الْمَظْنُونِ6. وَقَالَ: إنَّمَا أَقْبَلُ التَّرْجِيحَ بِالْمَقْطُوعِ بِهِ. كَتَقْدِيمِ النَّصِّ عَلَى الْقِيَاسِ، لا بِالأَوْصَافِ، وَلا الأَحْوَالِ، وَلا كَثْرَةِ الأَدِلَّةِ وَنَحْوِهَا، فَلا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، فَإِنَّ الأَصْلَ امْتِنَاعُ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ7.
__________
1 في ع: العلم.
2 صرح البيضاوي في تعريف الترجيح بهذا الهدف، وهو وجوب العمل بالراجح، فقال: "الترجيح تقوية إحدى الأمارتين على ألأخرى ليعمل بها" "منهاج الوصول مع شرحه نهاية السول 3/187".
3 انظر: الكافية في الجدل ص 443، العدة 3/1019، المسودة ص 309، العضد على ابن الحاجب 2/309، جمع الجوامع 2/361، نهاية السول 3/189، الإحكام للآمدي 4/239، المحصول 2/2/529، المستصفى 2/394، المنخول ص 426، فواتح الرحموت 2/204، تيسير التحرير 2/153، فتح الغفار 3/51، البرهان 2/1142، شرح تنقيح الفصول ص 420، كشف الأسرار 4/76، مختصر الطوفي ص 186، إرشاد الفحول ص 273، 276، الوسيط ص 625.
4 ساقطة من ض ب ع.
5 في ض: بمرجح، وفي د: بمجرد.
6 في ب د: بالمظنون.
7 وقال أبو عبد الله البصري قولاً ثالثاً، وهو ثبوت التخيير في العمل عند الترجيح بالمظنون =

الصفحة 619