كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
"وَلا" تَرْجِيحَ أَيْضًا "بَيْنَ عِلَّتَيْنِ"، "إلاَّ أَنْ تَكُونَ كُلُّ" وَاحِدَةٍ "مِنْهُمَا طَرِيقًا لِلْحُكْمِ1 مُنْفَرِدَةٍ" قَالَهُ2 فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ: وَذَلِكَ لأَنَّهُ لا يَصِحُّ تَرْجِيحُ طَرِيقٍ عَلَى مَا لَيْسَ بِطَرِيقٍ3.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَقَعُ4 التَّرْجِيحُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ طَرِيقًا قَبْلَ ثُبُوتِهِ5.
"وَرُجْحَانُ الدَّلِيلِ: كَوْنُ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْهُ أَقْوَى" مِنْ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْ غَيْرِهِ6. وَقَدْ7 تَقَدَّمَ أَنَّ التَّرْجِيحَ: فِعْلُ الْمُرَجَّحِ، وَأَمَّا رُجْحَانُ الدَّلِيلِ: فَهُوَ صِفَةٌ8 قَائِمَةٌ بِهِ9، أَوْ مُضَافَةٌ إلَيْهِ، وَيَظْهَرُ هَذَا فِي التَّصْرِيفِ، تَقُولُ: رَجَّحْت الدَّلِيلَ تَرْجِيحًا،
__________
1 في ش ض: لحكم.
2 في ش: قال.
3 وهو قول أبي الخطاب وغيره "انظر: المسودة 383".
4 في ض: يتبع.
5 المسودة ص 383.
6 قال الطوفي: "والرجحان حقيقته في الأعيان الجوهرية، وهو في المعاني مستعار" "مختصر الطوفي ص 186".
وانظر: نزهة الخاطر 2/458ظن تيسير التحرير 3/137، أصول السرخسي 2/249، المدخل إلى مذهب أحمد ص 196.
7 في ب ش: قد، وفي د: و.
8 في ز: فصفة.
9 ساقطة من ع ب.
الصفحة 625