كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

الزُّبَيْرِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ1 وَجَمْعٌ غَيْرُهُمْ، بَلَغُوا ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ صَحَابِيًّا2.
وَقَدَّمَ ابْنُ بُرْهَانٍ الأَوْثَقَ عَلَى الأَكْثَرِ. قَالَ الْمَجْدُ: وَهُوَ قِيَاسُ مَذْهَبِنَا3.
وَخَالَفَ الْكَرْخِيُّ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ: لا يُرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ4.
__________
1 ساقطة من ض، وذكر السيوطي أن الحديث مروي عن أبي هريرة.
2 حديث رفع اليدين قبل الركوع وبعده، رواه الترمذي عن عشرة من الصحابة، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، ونقل ابن حجر عن شيخه العراقي أنه تتبع رواة هذا الحديث من الصحابة فبلغوا خمسين رجلا، وقال السيوطي: "ربما تبلغ حدّ التواتر" وكتبت فيه رسائل، إحداها للإمام البخاري.
انظر: فتح الباري 1/182، 183، نصب الراية 1/392، التلخيص الحبير 1/218 وما بعدها، نيل الأوطار 2/197وما بعدها، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 2/100 وما بعدها، تخريج أحاديث البزدوي ص 194، الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة ص 16، تحفة الفقهاء 1/312 وما بعدها، فواتح الرحموت 2/207، مجمع الزوائد 2/101.
3 المسودة ص 305، وهذا ما اختاره الغزالي في "المنخول ص 430"، وانظر: العدة 3/1023، 1029، إرشاد الفحول ص 276.
4 وهو مذهب أبو حنيفة وأبي يوسف وبعض المعتزلة في عدم الترجيح بالكثرة في الرواية والشهادة والفتوى، لكن عبيد الله بن مسعود وابن عبد الشكور والكمال والنسفي وابن جيم وغيرهم ذكروا ان الحنفية ترجح بالكثرة في بعض المواضع، كالترجيح بكثرة الأصول، ولا ترجح بالكثرة في مواضع أخرى كالأدلة، وبينوا المعيار في ذلك بأن الكثرة إن أدت إلى حصول هيئة اجتماعية هي وصف واحد قوي الأثر حصلت بالكثرة، كما في حمل الأثقال، بخلاف كثرة جزئيات، كما في المصارعة، إذ المقاوم واحد. =

الصفحة 632