كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ التَّلْبِيَةَ1 فَإِنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّهُ ثَنَّى2 لأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ تَحْتَ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ لَبَّى3.
وَتُرَجَّحُ رِوَايَةُ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ - وَهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ - عَلَى غَيْرِهَا
__________
1 هذا الحديث رواه مسلم وأحمد والترمذي والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنه، ولفظه في مسلم: "أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفرداً" وفي رواية "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفرداً" وروى مسلم وأبو داود وابن ماجه عن جابر رضي الله عنه مثله، وروى الترمذي وابن ماجه والدارقطني مثله عن عائشة رضي الله عنها، وأن أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وعثمان وغيرهم أفردوا بالحج.
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 8/174، 216، مسند أحمد 2/97، سنن أبي داود 1/414، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 3/552، سنن ابن ماجه 2/988، 989، سنن الدارقطني 2/238، التلخيص الحبير 2/231.
2 حديث التثنية، وهو القران بالجمع بين الحج والعمرة، رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد عن أنس رضي الله عنه قال: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعاً" وفي رواية: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لبيك عمرة وحجاً" وفي رواية: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما بين الحج والعمرة".
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 8/216، سنن أبي داود 1/417، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 3/554، سنن ابن ماجه 2/989، مسند أحمد 3/99.
3 روى ذلك ابن عوانه، وذكر العلماء اختلاف الروايات في الإفراد والقرآن، وبينوا الجمع بينهما أو الترجيح لإحداها.
"انظر: نيل الأوطار 4/346، التلخيص الحبير 2/231، نصب الراية 3/599، زاد المعاد 2/107، المنتقى 2/211، بدائع المنن 1/302، تيسير التحرير 3/164".