كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

يُرَجَّحُ بِسُكُوتِهِ1 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا جَرَى فِي مَجْلِسِهِ عَلَى سُكُوتِهِ عَمَّا جَرَى فِي غَيْبَتِهِ، وَسَمِعَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ. اللَّهُمَّ إلاَّ إذَا كَانَ خَطَرُ مَا جَرَى فِي غَيْبَتِهِ2 آكَدَ وَآثَمَ مِنْ خَطَرِ مَا جَرَى فِي مَجْلِسِهِ، بِحَيْثُ تَكُونُ الْغَفْلَةُ عَنْهُ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ أَبْعَدَ. فَإِنَّهُ يَكُونُ أَوْلَى. انْتَهَى.
"وَ" يُقَدَّمُ "قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِعْلِهِ" صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ لِصَرَاحَةِ الْقَوْلِ: وَلِهَذَا3 اتَّفَقَ عَلَى دَلالَةِ الْقَوْلِ، بِخِلافِ دَلالَةِ الْفِعْلِ؛ لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُخْتَصًّا بِهِ، وَلأَنَّ لِلْقَوْلِ صِيغَةَ دَلالَةٍ، بِخِلافِ الْفِعْلِ4.
وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ5، وَقِيلَ: الْفِعْلُ أَوْلَى.
"وَهُوَ" أَيْ و6َفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمٌ "عَلَى تَقْرِيرِهِ"
__________
= البلاغة، وغيرها، توفي بتبريز سنة 710 هـ.
انظر ترجمته في "الدرر الكامنة 5/108، الأعلام 6/46، مفتاح السعادة 1/164، الفتح المبين 2/109".
1 في ز: سكوته.
2 في ض ع ب ز: زمانه.
3 في ش: ولهذا القول.
4 انظر: جمع الجوامع 2/365، نهاية السول 3/218، الإحكام للآمدي 4/256، إرشاد الفحول ص 279، المدخل إلى مذهب أحمد ص 199، فواتح الرحموت 2/202، تيسير التحرير 3/148، المعتمد 1/390.
5 وهو رأي ابن حزم الظاهري، "انظر: الإحكام، له 1/171، 432".
6 ساقطة من ض.

الصفحة 656