كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

خَاصًّا لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ1 الْخَاصَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى الْعَامِّ آكَدُ لِدَلالَتِهِ2 بِدَلالَةِ الْعَامِّ عَلَيْهِ، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} 3. انْتَهَى.
"وَ" يُرَجَّحُ "فِي اقْتِضَاءٍ بِضَرُورَةِ صِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ" يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ضَرُورَةُ صِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ. مِثْلَ "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ "4 "عَلَى" مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ 5وُقُوعُهُ الشَّرْعِيُّ وَالْعَقْلِيُّ، نَظَرًا إلَى بُعْدِ6 الْكَذِبِ فِي كَلامِ الشَّارِعِ7.
وَيُرَجَّحُ فِي اقْتِضَاءِ "ضَرُورَةُ وُقُوعِهِ" شَرْعًا أَوْ عَقْلاً. مِثْلَ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي، أَوْ مِثْلَ: صَعِدْت السَّطْحَ؛ لأَنَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِدْقُ الْمُتَكَلِّمِ أَوْلَى مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُقُوعُهُ الشَّرْعِيُّ وَالْعَقْلِيُّ، نَظَرًا
__________
1 في ب: قال.
2 في ش ب: دلالة، وفي ض ع ز: دلالته.
3 الآية 238 من البقرةن وفي ش تتمة الآية: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
4 سبق تخريج هذا الحديث "1/436هـ، 512، 2/31هـ، 60، 3/198، 202، 424".
5 ساقطة من ش ب ز، وفي د ض: وقوع الشرع والعقل....
6 في ع ب: أبعد.
7 عبر العضد عن ذلك فقال: "إذا تعارض نصاص يدلان بالاقتضاء، فأحدهما لضرورة الصدق، والآخر لضرورة وقوعه شرعياً، قدم الأول، لأن الصدق أتم من وقوعه شرعاً" "العضد على ابن الحاجب 2/314".
وانظر: الإحكام للآمدي 4/252، فواتح الرحموت 2/205.

الصفحة 670