كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
مَا هُوَ أَقْرَبُ1.
وَأَمَّا كَوْنُ الْعَامِّ الَّذِي لَمْ يُخَصَّصْ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ الَّذِي خُصِّصَ: فَلأَنَّ الْعَامَّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ اُخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً، بِخِلافِ الْعَامِّ الْبَاقِي عَلَى عُمُومِهِ2.
"وَمُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ: كَعَامٍّ وَخَاصٍّ" يَعْنِي: أَنَّ حُكْمَ الْمُطْلَقِ مَعَ الْمُقَيَّدِ فِي التَّرْجِيحِ: كَحُكْمِ الْعَامِّ مَعَ الْخَاصِّ، فَيُقَدَّمُ الْمُقَيَّدُ -وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ- عَلَى الْمُطْلَقِ. وَيُقَدَّمُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ
__________
1 إن تقديم الخاص على العام هو من باب الجمع بينهما، المعروف بالتخصيص، وهو بأن يعمل بالخاص فيما تناوله، ويعمل بالعام فيما بقي، ومع ذلك تناول كثير من علماء الأصول هذا الموضوع في باب الترجيح، وقالوا بترجيح الخاص على العام.
أنظر: العضد على ابن الحاجب 2/314، نهاية السول 3/212، الإحكام للآمدي 4/254. المحصول 2/2/551، 572، المستصفى 2/296، البرهان 2/1190، شرح تنقيح الفصول ص 421، تيسير التحرير 3/158، 159، إرشاد الفحول ص 278.
2 نقل إمام الحرمين الجويني ترجيح العام الذي لم يخصص على العام الذي خصص عن المحققين، وجزم به سليم الرازي، وهو قول جمهور العلماء، لكن ابن السبكي قال: "وعندي عكسه" أي بترجيح العام اذلي خصص، وهو قول الهندي أيضاً.
أنظر: العدة 3/1035، العضد على ابن الحاجب 2/314، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/367، نهاية السول 3/212، الإحكام للآمدي 4/255، المحصول 2/2/575، فواتح الرحموت 2/204، تيسير التحرير 3/159، البرهان 2/1198، إرشاد الفحول ص 278.