كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مِمَّا يَقَعُ فِيهِ التَّرْجِيحُ بَيْنَ مَنْقُولَيْنِ "الْمَدْلُولُ" أَيْ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ مِنْ الأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ: الإِبَاحَةُ وَالْكَرَاهَةُ، وَالْحَظْرُ وَالنَّدْبُ وَالْوُجُوبُ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ. فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ1 "يُرَجَّحُ عَلَى إبَاحَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَنَدْبٍ: حَظْرٌ" يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا مَدْلُولُهُ الْحَظْرُ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ 2 الإِبَاحَةُ؛ لأَنَّ فِعْلَ الْحَظْرِ يَسْتَلْزِمُ مَفْسَدَةً، بِخِلافِ الإِبَاحَةِ، لأَنَّهُ لا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهَا، وَلا تَرْكِهَا مَصْلَحَةٌ، وَلا مَفْسَدَةٌ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُهُ وَالْكَرْخِيُّ وَالرَّازِيُّ3، وَذَكَرَهُ4 الآمِدِيُّ عَنْ5 الأَكْثَرِ: لأَنَّهُ6 أَحْوَطُ7، وَاسْتَدَلَّ بِتَحْرِيمِ مُتَوَلِّدٍ
__________
1 ساقطة من ش ب.
2 ساقطة من ش.
3 أنظر: الكافية في الجدل ص 442، العدة 3/1041، المسودة ص 312، الروضة ص 391، مجموع الفتاوى 20/262، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/315، المعتمد 2/848، نهاية السول 3/216، الإحكام للآمدي 4/259، المنهاج في ترتيب الحجاج ص 234، المحصول 2/2/587، جمع الجوامع 2/367، 369، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 106، التلويح على التوضيح 3/46، 52، فواتح الرحموت 2/206، تيسير التحرير 3/144، 159، مختصر البعلي ص 170، مختصر الطوفي ص 188، إرشاد الفحول ص 279، 283، المدخل إلى مذهب أحمد ص 199، شرح تنقيح الفصول ص 418.
4 في ش: وذكر.
5 في ض: عند.
6 في ش ض: أنه.
7 في ع: الأحوط.
الصفحة 679