كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَيُرَجَّحُ أَيْضًا مَا مَدْلُولُهُ الْحَظْرُ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ النَّدْبُ؛ لأَنَّ النَّدْبَ لِتَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ1 وَالْحَظْرَ2 لِدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ، وَدَفْعُ الْمَفْسَدَةِ أَهَمُّ مِنْ تَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ فِي نَظَرِ الْعُقَلاءِ3.
وَيُرَجَّحُ أَيْضًا: الْحَظْرُ عَلَى الْوُجُوبِ4.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ لأَنَّ إفْضَاءَ، الْحُرْمَةِ إلَى مَقْصُودِهَا أَتَمُّ، لِحُصُولِهِ بِالتَّرْكِ. فَصَدُّهُ5 أَوْلَى6، بِخِلافِ الْوَاجِبِ.
"وَعَلَى إبَاحَةِ7 نَدْبٍ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا مَدْلُولُهُ النَّدْبُ عَلَى
__________
= السبكي عن البيهقي أنه قال: رواه جابر الجعفي عن ابن مسعود، وفيه ضعف وانقطاع " وذكره الأكثرون مما لا أصل له.
أنظر: تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص 307، كشف الخفا 2/254، أسنى المطالب ص 189.
1 في ش: المصلحة في نظر العقلاء، ويرجح أيضاً.
2 في ش: الخطر.
3 أنظر: مختصر البعلي ص 171، العضد على ابن الحاجب 2/315، الإحكام للآمدي 4/260، تيسير التحرير 3/159.
4 قال الرازي والإسنوي يتعارض الحظر والوجوب، ولا يعمل بأحدهما إلا بمرجح، وجزم الآمدي وابن الحاجب بترجيح الحظر للاعتناء بدفع المفاسد.
أنظر: التمهيد للإسنوي ص 156، الإحكام للآمدي 4/260، العضد على ابن الحاجب 2/315، فواتح الرحموت 2/205، تيسير التحرير 3/159، إرشاد الفحول ص 279.
5 في ش ب ع ض: قصده.
6 في ش ع ب: أولا.
7 في ش: الإباحة.

الصفحة 681