كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
مَا مَدْلُولُهُ الإِبَاحَةُ عِنْدَ الأَكْثَرِ1.
"وَعَلَيْهِ وُجُوبٌ، وَكَرَاهَةٌ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا مَدْلُولُهُ وُجُوبٌ أَوْ كَرَاهَةٌ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ النَّدْبُ؛ لأَنَّ تَرْجِيحَهُمَا عَلَيْهِ أَحْوَطُ فِي الْعَمَلِ2.
"وَعَلَى نَفْيٍ: إثْبَاتٌ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَا مَدْلُولُهُ الإِثْبَاتُ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ النَّفْيُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا3.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: يُرَجَّحُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. كَدُخُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
__________
1 وهناك قول آخر بتقديم الإباحة على الندب، لموافقة المباح للأصل.
أنظر: المسودة ص 384، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/369، تيسير التحرير 3/159.
2 أنظر: مختصر البعلي ص 171، المسودة ص 384، العضد على ابن الحاجب 2/315، جمع الجوامع 2/369، تيسير التحرير 3/159.
3 إذا تعارض النفي مع الإثبات ففيه أربعة أقوال، الأول: ترجيح الإثبات على النفي، والثاني: عكسه، وهو تقديم النفي على الإثبات لاعتضاد النفي بالأصل، وأيده الآمدي، والثالث: أنهما سواء، التساوي مرجحيهما، وهو قول القاضي عبد الجبار وعيسى بن أبان والغزالي في "المستصفى" والرابع: التفصيل، وهو ترجيح المثبت إلا في الطلاق والعتاق، فيرجح النفي، كما سيذكره المصنف.
أنظر: العدة 3/1036، المسودة ص 310، الروضة ص 390، نزهة الخاطر 2/362، العضد على ابن الحاجب 2/315، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/368، المستصفى 2/398، المنخول ص 434، المعتمد 2/848، الإحكام للآمدي 4/261، المحصول 2/2/583، وما بعدها، البرهان 2/1200، فواتح الرحموت 2/200، 206، تيسير التحرير 3/144، 161، التوضيح على التنقيح 3/50، إرشاد الفحول ص 279، مختصر البعلي ص 171، مختصر الطوفي ص 188، المدخل إلى مذهب أحمد ص 198.
الصفحة 682