كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلافِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الانْتِصَارِ، فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ1: النَّفْيُ أَوْلَى، وَاخْتَارَهُ الآمِدِيُّ2.
"وَكَذَا" أَيْ: وَ3كَالنَّفْيِ مَعَ الإِثْبَاتِ فِي الْمَدْلُولَيْنِ "الْعِلَّتَانِ"4 يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَتْ إحْدَى الْعِلَّتَيْنِ مُثْبِتَةً. وَالأُخْرَى نَافِيَةً: قُدِّمَتْ الْمُثْبِتَةُ5.
__________
1 المقصود هو حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي شهد فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، والاجتماع بهم، وتبليغهم الإسلام، وتلاوة القرآن عليهم، والحديث رواه مسلم بطوله، ورواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد مختصراً.
أنظر: صحيح مسلم بشرح النووي 4/169، صحيح البخاري بحاشية السندي 2/209، سنن أبي داود 1/20، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 1/91، سنن ابن ماجه 1/135، مسند أحمد 1/398، 402.
2 أنظر: الإحكام للآمدي 4/262.
وانظر حكم الشهادة بالنفي، والضوابط في قبولها أو رفضها وأقوال العلماء فيها وأدلتهم في "وسائل الإثبات ص 78".
3 في ش: أو.
4 في ض ع: لعلتين.
5 وهناك قول ثان بعدم تقديم العلة المثبتة على النافية، وسوف يذكرها المصنف مرة ثانية "ص454".
أنظر: الروضة ص 393، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/318، البرهان 2/1289، اللمع ص 67، إرشاد الفحول ص 283، الجدل لابن عقيل ص 22.

الصفحة 686