كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَلِقِلَّةِ مُبْطِلاتِ نَفْيِهِ؛ وَلأَنَّ إثْبَاتَهُ خِلافُ دَلِيلِ نَفْيِهِ1.
قَالَ الآمِدِيُّ: وَلأَنَّ الْخَطَأَ فِي نَفْيِ الْعُقُوبَةِ أَوْلَى مِنْ الْخَطَإِ فِي تَحْقِيقِهَا2، عَلَى مَا قَالَهُ3 عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "لأَنْ تُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ" 4.
وَقِيلَ5 وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى، وَالْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَالْمُوَفَّقُ وَالْغَزَالِيُّ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ؛ لأَنَّ الشُّبْهَةَ لا تُؤَثِّرُ فِي ثُبُوتِ
__________
وروى الدارقطني معناه عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وعقبة بن عامر الجهني.
انظر: المستدرك 4/384، السنن الكبرى 8/238، سنن الدارقطني 3/84، 4/56، نصب الراية 3/309، ميزان الاعتدال 4/325، سنن ابن ماجه 2/850، تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص 308.
1 إذا تعارض دليلان أحدهما يوجب الحد، والثاني يسقطه فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال، الأول: ترجيح إسقاط الحد، وجزم به البيضاوي وابن الحاجب والآمدي وغيرهم، والثاني: ترجيح إثبات الحد، والثالث: أنهما سواء، كما سيذكره المصنف.
انظر: المسودة ص 378، اللمع ص 67، الروضة ص 391، جمع الجوامع 2/369، الإحكام للآمدي 4/263، التبصرة ص 485، نهاية السول 3/217، المحصول 2/2/590، 621، المستصفى 2/398، فواتح الرحموت 2/206، تيسير التحرير 3/161، مخصر البعلي ص 171، إرشاد الفحول ص 279، 283.
2 الإحكام للآمدي: قال.
3 في ألإحكام للآمدي: قال.
4 هذا جزء من الحديث السابق الذي رواه الترمذي موصولاً وموقوفاً.
5 ساقطة من ش.

الصفحة 690