كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
فَكَانَ أَوْلَى1.
وَقِيلَ: بَلْ2 يُقَدَّمُ الْوَضْعِيُّ3. لأَنَّهُ لا يَتَوَقَّفُ عَلَى فَهْمِ الْمُكَلَّفِ لِلْخِطَابِ، وَلا عَلَى4 تَمَكُّنِهِ مِنْ الْفِعْلِ، بِخِلافِ التَّكْلِيفِيِّ. فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا الَّذِي قَدَّمَهُ الْبِرْمَاوِيُّ5، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى التَّرْجِيحِ فِي الأَنْوَاعِ الأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى التَّرْجِيحِ بِمَا يَنْضَمُّ إلَى اللَّفْظِ مِنْ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمَّا تَقَدَّمَ. فَقَالَ:
"الْخَارِجُ" يَعْنِي: الَّذِي6 يُرَجَّحُ بِهِ غَيْرُهُ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ "يُرَجَّحُ" الدَّلِيلُ "بِمُوَافَقَةِ دَلِيلٍ آخَرَ" لَهُ عَلَى دَلِيلٍ لَمْ يُوَافِقْهُ دَلِيلٌ آخَرُ؛ لأَنَّ الظَّنَّ الْحَاصِلَ مِنْ الدَّلِيلَيْنِ أَقْوَى مِنْ الظَّنِّ الْحَاصِلِ
__________
1 انظر: مختصر ابن الحاجب 2/315، المحلي على جمع الجوامع 2/370، الإحكام للآمدي 4/263، نهاية السول 3/219، فواتح الرحموت 2/205، تيسير التحرير 3/161، إرشاد الفحول ص 279، الوسيط ص 637.
2 ساقطة من ض.
3 في ض ب: الوضع.
4 ساقطة من ض ع ب ز.
5 قال ابن السبكي بتقديم الحكم الوضعي على الحكم التكليفي في الأصح، وهو ما رجحه الآمدي والشوكاني وغيرهما.
أنظر: العضد على ابن الحاجب 2/315، جمع الجوامع2/369، الإحكام للآمدي 4/263، تيسير التحرير 3/161، إرشاد الفحول ص 279.
6 في ض: أي الذي.
الصفحة 694