كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

الظَّنِّ1، لا انْتِفَاءَ2 نَفْسِ الْحُكْمِ3، إذْ لا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ دَلِيلِ الشَّيْءِ انْتِفَاؤُهُ، وَإِلاَّ لَزِمَ مِنْ انْتِفَاءِ الدَّلِيلِ عَلَى الصَّانِعِ 4انْتِفَاءُ الصَّانِعِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ بَاطِلٌ.
نَعَمْ! يَلْزَمُ انْتِفَاءُ الْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ بِالصَّانِعِ، فَإِنَّا نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّ الصَّانِعَ تَعَالَى لَوْ لَمْ يَخْلُقْ الْعَالَمَ، أَوْ لَوْ لَمْ يَخْلُقْ فِيهِ الدَّلالَةَ، لَمَا لَزِمَ انْتِفَاؤُهُ قَطْعًا.
هَذَا بِنَاءً عَلَى رَأْيِنَا، يَعْنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُجْتَهِدِينَ مُصِيبٌ وَبَعْضُهُمْ مُخْطِئٌ. وَأَمَّا عِنْدَ الْمُصَوِّبَةِ: فَلا حَاجَةَ إلَى هَذَا الْعُذْرِ؛ لأَنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ عِنْدَهُمْ: الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ، فَإِذَا انْتَفَيَا5 انْتَفَى الْحُكْمُ6 اهـ.
"وَيَجُوزُ تَعْلِيلُ حُكْمٍ" وَاحِدٍ7 "بِعِلَلٍ" مُتَعَدِّدَةٍ "كُلُّ صُورَةٍ بِعِلَّةٍ" بِحَسَبِ تَعَدُّدِ صُوَرِهِ8 بِالنَّوْعِ إذَا كَانَ لَهُ صُوَرٌ
__________
1 في ع ض ب: أو الظن به، وفي ز: والظن.
2 في ز ض: لانتفاء
3 في د ض: الحكم بانتفائه.
4 ساقطة من ض.
5 في ش: انتفى.
6 شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/223.
7 في ش: واحد بالنوع إذا كان له صور.
8 ساقطة من ش. وفي ض: بالنوع إذا كان له صور. وفي ع: بالنوع إذا كان له صورة.

الصفحة 70