كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
اتِّفَاقًا1، كَتَعْلِيلِ قَتْلِ زَيْدٍ بِرِدَّتِهِ، وَقَتْلِ عَمْرٍو بِالْقِصَاصِ، وَقَتْلِ بَكْرٍ بِالزِّنَا، وَقَتْلِ خَالِدٍ بِتَرْكِ الصَّلاةِ2. "وَ" يَجُوزُ تَعْلِيلُ "صُورَةٍ" وَاحِدَةٍ "بِعِلَّتَيْنِ، وَبِعِلَلٍ3 مُسْتَقِلَّةٍ" عَلَى الصَّحِيحِ، كَتَعْلِيلِ تَحْرِيمِ وَطْءِ هِنْدٍ - مَثَلاً - بِحَيْضِهَا وَإِحْرَامِهَا وَوَاجِبِ صَوْمِهَا، وَكَتَعْلِيلِ نَقْضِ الطَّهَارَةِ بِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ فَرْجٍ، وَزَوَالِ عَقْلٍ وَمَسِّ فَرْجٍ. فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَدِّدِينَ يَثْبُتُ الْحُكْمُ4 مُسْتَقِلاًّ5.
وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لأَنَّ الْعِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ بِمَعْنَى الْمُعَرِّفِ6، وَلا يَمْتَنِعُ تَعَدُّدُ الْمُعَرِّفِ؛ لأَنَّ7 مِنْ شَأْنِ كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يُعْرَفَ، لا الَّذِي
__________
1 انظر "المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/245، شرح العضد 2/224، روضة الناظر ص 333، الآيات البينات 4/46، شفاء الغليل ص 514، إرشاد الفحول ص 209، نشر البنود 2/145، الوصول إلى مسائل الأصول 2/269".
2 انظر "المسودة ص 416، البرهان 2/820، اللمع ص 59، الوصول إلى مسائل الأصول 2/269، مجموع فتاوى ابن تيمية 20/167 وما بعدها، المعتمد 2/799، الإحكام للآمدي 3/340، شفاء الغليل ص 514، نشر البنود 2/146، مختصر البعلي ص 144، المستصفى 2/342، فواتح الرحموت 2/282".
3 في ش: وعلة.
4 في ش: الحكم به.
5 انظر "التمهيد للأسنوي ص 467، إرشاد الفحول ص 208، المسودة ص 416، اللمع ص 59، الإحكام للآمدي 3/340، نشر البنود 2/146".
6 في ع: العرف.
7 في ز: ولأنَّ.
الصفحة 71