كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وَقَالَ فِي الْمَحْصُولِ: وَيُرَجَّحُ مَا ثَبَتَتْ عِلِّيَّتُهُ بِالإِجْمَاعِ عَلَى مَا ثَبَتَتْ عِلِّيَّتُهُ بِالنَّصِّ؛ لِقَبُولِ النَّصِّ لِلتَّأْوِيلِ، بِخِلافِ الإِجْمَاعِ، ثُمَّ قَالَ: وَيُمْكِنُ تَقْدِيمُ النَّصِّ؛ لأَنَّ الإِجْمَاعَ فَرْعُهُ1.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: نَعَمْ إذَا اسْتَوَى2 النَّصُّ وَالإِجْمَاعُ فِي الْقَطْعِ مَتْنًا وَدَلالَةً: كَانَ مَا دَلِيلُهُ الإِجْمَاعُ رَاجِحًا و3َدُونَهُمَا، إذَا كَانَا ظَنِّيَّيْنِ. بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَصًّا4 ظَنِّيًّا، وَالآخَرُ إجْمَاعًا ظَنِّيًّا5 رُجِّحَ أَيْضًا مَا كَانَ دَلِيلُهُ الإِجْمَاعَ، لِمَا سَبَقَ مِنْ قَبُولِ النَّصِّ النَّسْخَ وَالتَّخْصِيصَ.
قَالَ الْهِنْدِيُّ: هَذَا صَحِيحٌ بِشَرْطِ التَّسَاوِي فِي الدَّلالَةِ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْحَقُّ أَنَّهُ6 يُتْبَعُ فِيهِ الاجْتِهَادُ فَمَا تَكُونُ فَائِدَتُهُ لِلظَّنِّ أَكْثَرَ: فَهُوَ أَوْلَى فَإِنَّ الإِجْمَاعَ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ النَّسْخَ وَالتَّخْصِيصَ، لَكِنْ قَدْ تَضْعُفُ7 دَلالَتُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الدَّلالَةِ الْقَطْعِيَّةِ، فَقَدْ يَنْجَبِرُ
__________
1 المحصول 2/2/617-618 بتصرف.
وانظر: المحصول 2/2/193، مختصر البعلي ص 171، مختصر الطوفي ص 189، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/317، جمع الجوامع 2/375، تيسير التحرير 4/87، إرشاد الفحول ص 282، البرهان 2/1285.
2 في ش: إذ استوى، وفي ض: إذا اجتمع.
3 ساقطة من ش.
4 ساقطة من ب.
5 ساقطة من ز.
6 ساقطة من ش.
7 في ش: ذلك يضعف.

الصفحة 716