كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

وُجِدَ بِهِ التَّعْرِيفُ، حَتَّى تَكُونَ الْوَاحِدَةُ إذَا عُرِفَتْ فَلا تُعْرَفُ1 الأُخْرَى؛ لأَنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَقْتَضِيهِ قَوْلُ2 أَحْمَدَ فِي خِنْزِيرٍ مَيِّتٍ وَغَيْرِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ3، وَمَا ذَكَرُوا مِنْ الْوُقُوعِ يَعُودُ إلَى الْقِسْمِ الأَوَّلِ فَقَطْ، وَهُوَ أَنَّ الْمُعَلَّلَ بِهَا وَاحِدٌ بِالنَّوْعِ. وَأَمَّا الشَّخْصُ فَمُتَعَذِّرٌ4.
فَالْقَتْلُ بِأَسْبَابِ أَشْخَاصِ الْقَتْلِ مُتَعَدِّدَةٌ5 وَالنَّوْعُ وَاحِدٌ فِي الْمَحَلِّ الْوَاحِدِ. فَأَمَّا6 الْقَتْلُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فَمُحَالٌ تَعَدُّدُهُ، إذْ هُوَ إزْهَاقُ الرُّوحِ، وَكَذَلِكَ أَسْبَابُ الْحَدَثِ: إنَّمَا هِيَ أَحْدَاثٌ7 فِي مَحَلٍّ، لا حَدَثٌ وَاحِدٌ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْعِلَّةِ الْمَنْصُوصَةِ دُونَ
__________
1 في ع: تعرف في.
2 في ش ز: كلام.
3 انظر "شرح المعضد 2/224، التمهيد للِأسنوي ص 467، الإحكام للآمدي 3/341، إرشاد الفحول ص 209".
4 في ع: فمتعدد.
5 في ش: متعدد.
6 في ض: وأما.
7 في ش: أحداث بسبب.

الصفحة 72