كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

تَعْدِيَةً وَأَعَمُّ" مُقَدَّمَةً "عَلَى غَيْرِهَا" مِمَّا هُوَ أَقَلُّ تَعْدِيَةً وَأَخَصُّ1.
مِثَالُهُ: لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ أَكْثَرَ عِلَلَنَا فِي الرِّبَا "الْكَيْلُ" لأَنَّ2 عِلَّةَ الْكَيْلِ حِينَئِذٍ تَكُونُ أَكْثَرَ فُرُوعًا، وَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ الْمَطْعُومَاتِ أَكْثَرُ عِلَلِنَا فِيهِ بِالطُّعْمِ؛ لأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ أَكْثَرَ فُرُوعًا، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ3 الأَقَلُّ فُرُوعًا بِإِضَافَتِهِ إلَى الأَكْثَرِ فُرُوعًا كَالْقَاصِرَةِ بِالنِّسْبَةِ4 إلَى الْمُتَعَدِّيَةِ.
"وَإِنْ تَقَابَلَتْ عِلَّتَانِ فِي أَصْلٍ فَقَلِيلَةُ أَوْصَافٍ أَوْلَى".
قَالَ الْمَجْدُ فِي الْمُسَوَّدَةِ: إذَا كَانَتْ إحْدَى الْعِلَّتَيْنِ أَكْثَرَ أَوْصَافًا مِنْ الأُخْرَى، فَالْقَلِيلَةُ الأَوْصَافِ أَوْلَى5. انْتَهَى.
وَإِنَّمَا كَانَتْ أَوْلَى: لأَنَّ الْوَصْفَ الزَّائِدَ، لا أَثَرَ لَهُ فِي الْحُكْمِ، وَصَحَّ تَعَلُّقُ الْحُكْمِ مَعَ عَدَمِهِ؛ وَلأَنَّ الْكَثِيرَةَ الأَوْصَافِ يَقِلُّ فِيهَا إلْحَاقُ الْفَرْعِ6. فَكَانَ كَاجْتِمَاعِ الْمُتَعَدِّيَةِ وَالْقَاصِرَةِ 7.
__________
1 انظر: جمع الجوامع 2/375، الإحكام للآمدي 4/273، فواتح الرحموت 2/329، فتح الغفار 3/57، كشف الأسرار 4/102، شرح تنقيح الفصول ص 426.
2 في ش: لأنه.
3 ساقطة من ب.
4 في ع ب ض ش: بالاضافة.
5 المسودة ص 378، 379.
6 في ش ع ب ز: الفروع.
7 وقال الحنفية هما سواء.
انظر: الروضة ص 392، جمع الجوامع 2/374، التبصرة ص 489، اللمع ص 67، المستصفى 2/402، كشف الأسرار 4/102، 103، أصول السرخسي 2/265، شرح تنقيح الفصول ص 426، إرشاد الفحول ص 281، الجدل لابن عقيل ص 24.

الصفحة 724