كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
بِالْبَرَاءَةِ الأَصْلِيَّةِ، وَمَا فَائِدَتُهُ شَرْعِيَّةٌ رَاجِحٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَقَاسَهُ أَبُو الْخَطَّابِ عَلَى الْخَبَرَيْنِ.
وَعِنْدَ الآمِدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَجَمْعٍ: تُرَجَّحُ1 النَّافِيَةُ؛ لأَنَّ الْمُقْتَضِيَةَ لِلنَّفْيِ مُتَأَيِّدَةٌ بِالنَّفْيِ2.
"وعَامَّةٌ لِلْمُكَلَّفِينَ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي تَكُونُ3 عِلَّتُهُ عَامَّةً فِي الْمُكَلَّفِينَ -أَيْ: مُتَضَمِّنَةً لِمَصْلَحَةِ عُمُومِ الْمُكَلَّفِينَ- عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي تَكُونُ عِلَّتُهُ خَاصَّةً4 لِبَعْضِ5 الْمُكَلَّفِينَ، لأَنَّ مَا تَكُونُ6 فَائِدَتُهُ أَكْثَرَ: أَوْلَى7.
وَقَدَّمَ الْكَرْخِيُّ وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ الْخَاصَّةَ لِتَصْرِيحِهَا بِالْحُكْمِ.
وَكَذَا مَا أَصْلُهَا8 مِنْ جِنْسِ فَرْعِهَا، كَإِلْحَاقِ بَيْعِ الْغَائِبِ9 بِالسَّلَمِ بِلا صِفَةٍ، وَبِقَوْلِهِ: بِعْتُك عَبْدًا.
__________
1 في ز: يرجح.
2 انظر: الإحكام للآمدي 4/278، ابن الحاجب والعضد عليه 2/318، المنخول ص 449، المتصفى 2/405، نهاية السول 3/232، البرهان 2/1289.
3 في ض: يكون.
4 في ض ع ب: جامعة.
5 في ش: بعض.
6 في ض: يكون.
7 انظر: ابن الحاجب والعضد عليه 2/318.
8 في ش: أصله.
9 في ش: المكاتب.
الصفحة 733