كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

الصُّبْحِ. وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ1 فِي الإِثْبَاتِ أَوْ فِي النَّفْيِ.
وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "إثْبَانًا وَنَفْيًا"2
فَمِنْ الإِثْبَاتِ: السَّرِقَةُ؛ فَإِنَّهَا عِلَّةٌ فِي الْقَطْعِ لِمُنَاسَبَةِ زَجْرِ السَّارِقِ، حَتَّى لا يَعُودَ، وَفِي3 غَرَامَةِ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ لِصَاحِبِهِ لِمُنَاسَبَتِهِ4 لِجَبْرِهِ5.
وَمِنْ الْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ: الْحَيْضُ، فَإِنَّهُ عِلَّةٌ لِمَنْعِ الصَّلاةِ وَالطَّوَافِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلْمَنْعِ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ.
وَلا يُعَدُّ فِي مُنَاسَبَةٍ6 وَصْفٌ وَاحِدٌ لِعَدَدٍ مِنْ الأَحْكَامِ.
وَذَهَبَ جَمْعٌ يَسِيرٌ إلَى الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: لِمَا فِيهِ مِنْ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ؛ لأَنَّ الْحِكْمَةَ الَّتِي اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْوَصْفُ اسْتَوْفَاهُ أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ7.
__________
1 في ش: ذلك الإمساك وصلاة الصبح، وسواء كان ذلك.
2 انظر: المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/246، الآيات البينات 4/48، نشر البنود 2/147.
3 ساقطة من ش.
4 في د: مناسبته، وفي ب: لمناسبة، وفي ش: مناسبة.
5 في ب: تجبره.
6 في ز ض ب: مناسبته.
7 انظر نشر البنود 2/148.

الصفحة 77