كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
مُرَجِّحٍ، وَإِنْ حَصَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا خَرَجَتْ الْعِلَّةُ عَنْ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً، فَتَعَيَّنَ التَّضَادُّ فِي الشَّرْطَيْنِ. قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ مُفَصَّلٌ، وَهُوَ الْجَوَازُ إنْ لَمْ يَتَضَادَّا، كَالْحَيْضِ لِتَحْرِيمِ الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْمَنْعُ إنْ تَضَادَّا، كَأَنْ يَكُونَ مُبْطِلاً لِبَعْضِ الْعُقُودِ مُصَحِّحًا لِبَعْضِهَا، كَالتَّأْبِيدِ يُصَحِّحُ الْبَيْعَ وَيُبْطِلُ الإِجَارَةَ 1.
"وَ" مِنْ شُرُوطِ2 الْعِلَّةِ أَيْضًا "أَنْ لا تَتَأَخَّرَ عِلَّةُ الأَصْلِ عَنْ حُكْمِهِ" يَعْنِي أَنَّهُ3 يُشْتَرَطُ أَنْ لا يَكُونَ ثُبُوتُ الْعِلَّةِ مُتَأَخِّرًا عَنْ ثُبُوتِ حُكْمِ الأَصْلِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ4.
كَمَا لَوْ قِيلَ فِيمَنْ أَصَابَهُ عَرَقُ الْكَلْبِ: أَصَابَهُ عَرَقُ حَيَوَانٍ نَجِسٍ، فَكَانَ نَجِسًا كَلُعَابِهِ، فَيَمْنَعُ السَّائِلُ كَوْنَ عَرَقِ الْكَلْبِ نَجِسًا.
__________
1 انظر "الوصول إلى مسائل الأصول 2/269، حاشية البناني 2/247، الآيات البينات 4/48، نشر البنود 2/148".
2 في ع ض: شرط.
3 ساقطة من ع ب.
4 انظر "المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/247، شرح العضد 2/228، الآيات البينات 4/48، الإحكام للآمدي 3/349، إرشاد الفحول ص 208، مختصر البعلي ص 145، تيسير التحرير 4/30، فواتح الرحموت 2/289".
الصفحة 79