كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)
وَقِيلَ: يَجُوزُ كَوْنُهُ عِلَّةً، بِمَعْنَى الأَمَارَةِ، لا فِي أَصْلِ الْقِيَاسِ؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ تَكُونُ بِمَعْنَى الْبَاعِثِ، لا بِمَعْنَى الأَمَارَةِ. اهـ
"وَتَكُونُ1 صِفَةُ الاتِّفَاقِ" فِي مَسْأَلَةٍ "وَ" صِفَةُ "الاخْتِلافِ" فِي أُخْرَى "عِلَّةً" لِلْحُكْمِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالأَكْثَرِ2، كَالإِجْمَاعِ حَادِثٌ، وَهُوَ دَلِيلٌ، وَالاخْتِلافُ يَتَضَمَّنُ خِفَّةَ حُكْمِهِ، وَعَكْسُهُ الاتِّفَاقُ، كَقَوْلِنَا فِي3 الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الظِّبَاءِ وَالْغَنَمِ: مُتَوَلِّدٌ مِنْ4 أَصْلَيْنِ يُزَكَّى أَحَدُهُمَا إجْمَاعًا، فَوَجَبَ فِيهِ، كَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ. وَقَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْكَلْبِ: مُخْتَلَفٌ فِي حِلِّ لَحْمِهِ، فَلَمْ يَجِبْ فِي وُلُوغِهِ عَدَدٌ كَالسَّبُعِ.
وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ لِحُدُوثِهَا بَعْدَ الأَحْكَامِ.
وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ ضِمْنَ مَسْأَلَةِ النَّبِيذِ
لَنَا "وَيَتَعَدَّدُ الْوَصْفُ وَيَقَعُ" يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِالْوَصْفِ الْمُتَعَدِّدِ 5عِنْدَنَا وَعِنْدَ الأَكْثَرِ6، وَيُسَمَّى الْوَصْفَ الْمُرَكَّبَ؛ لأَنَّ
__________
1 في ع ض ب: وقد يكون حكماً شرعياً وتكون.
2 انظر المسودة ص 409، 410.
3 ساقطة من ع.
4 في ش: بين.
5 في ع: للتعدد.
6 انظر "حاشية البناني 3/234، فواتح الرحموت 2/291، كشف الأسرار 3/348، شرح تنقيح الفصول ص 409، شرح العضد 2/230، المحصول 2/2/413، روضة الناظر ص 319، اللمع ص 60، المعتمد 2/789، الآيات البينات 4/38، الإحكام للآمدي 3/306، نشر البنود 2/134، =
الصفحة 93