كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 4)

الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْعِلَّةِ الْمُفْرَدَةِ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْعِلَّةِ1 الْمُرَكَّبَةِ، فَهُمَا سَوَاءٌ. وَذَلِكَ كَمَا نَقُولُ2 فِي قِصَاصِ النَّفْسِ: قَتْلٌ مَحْضٌ عُدْوَانٌ.
وَقِيلَ: لا؛ لأَنَّ التَّعْلِيلَ بِالْمُرَكَّبِ يُؤَدِّي إلَى مُحَالٍ. فَإِنَّهُ بِانْتِفَاءِ جُزْءٍ مِنْهُ تَنْتَفِي عِلِّيَّتُهُ، فَبِانْتِفَاءِ3 آخَرَ يَلْزَمُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ؛ لأَنَّ انْتِفَاءَ الْجُزْءِ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْعِلِّيَّةِ4.
رُدَّ لا نُسَلِّمُ أَنَّهُ عِلَّةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَدَمُ شَرْطٍ، فَإِنَّ كُلَّ جُزْءٍ شَرْطٌ لِلْعِلِّيَّةِ5. وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ عِلَّةٌ، فَحَيْثُ لَمْ يَسْبِقْهُ غَيْرُهُ إلَى انْتِفَاءِ 6جُزْءٍ آخَرَ، كَمَا فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ7.
"وَمَا حَكَمَ بِهِ الشَّارِعُ مُطْلَقًا، أَوْ فِي عَيْنٍ، أَوْ فَعَلَهُ" الشَّارِعُ "أَوْ أَقَرَّهُ" أَيْ أَقَرَّ الشَّارِعُ غَيْرَهُ عَلَى فِعْلِهِ "لا يُعَلَّلُ بِمُخْتَصَّةٍ" أَيْ
__________
= مختصر البعلي ص 145، نهاية السول 3/112، مناهج العقول 3/112، الإبهاج 3/96، تيسير التحرير 4/34، المستصفى 2/336".
1 ساقطة من ش. وفي ض: المنفردة يستدل به على العلة.
2 في ش: تقول.
3 في ع: فانتفاء.
4 في ع ض: العلة.
5 في ع: للعلة.
6 في ش: أجزاء أخر.
7 انظر: المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/235، الآيات البينات 4/39.

الصفحة 94