كتاب صحيح الكتب التسعة وزوائده

اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَرْحَمُهُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:" فَاللهُ أَرْحَمُ بِكَ مِنْكَ بِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ". (¬١)

٧٥٨٣ - (خط) / وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" مَرَّ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجُمْجُمَةٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، أَنْتَ أَنْتَ، وَأَنَا أَنَا، أَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ، وَخَرَّ للهِ سَاجِدًا، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالذُّنُوبِ، وَأَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ، قَالَ: فَغُفِرَ لَهُ ". (¬٢)

٧٥٨٤ - ١١٦١٥ طب / وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا ". (¬٣)

٤ - بَاب قَبُولِ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الذُّنُوبُ وَالتَّوْبَةُ
٧٥٨٥ - ٧٥٠٧ خ / ٢٧٥٨ م / ٧٨٨٨ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا"، وَرُبَّمَا قَالَ: "أَذْنَبَ ذَنْبًا"، فَقَالَ: "رَبِّ أَذْنَبْتُ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "أَصَبْتُ فَاغْفِرْ لِي"، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ أَوْ أَصَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا"، وَرُبَّمَا قَالَ: "أَصَابَ ذَنْبًا"، قَالَ: "قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ"، أَوْ قَالَ: "أَذْنَبْتُ آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي"، فَقَالَ: "أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي - ثَلَاثًا - فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ".

٧٥٨٦ - ٢٧٥٩ م / ١٩٠٣٥ حم / عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".

٧٥٨٧ - ٦١٢٥ حم / ٣٥٣٧ ت / ٤٢٥٣ جه / عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ؛ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ". (¬٤)

٧٥٨٨ - ١٠٨٥١ حم / عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: "إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ الْأَرْوَاحُ فِيهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي". (¬٥)

٧٥٨٩ - ١٧٦٣٤ حم / عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟، فَقُلْتُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي: "أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ؛ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، قَالَ: فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي، حَتَّى حَدَّثَنِي: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ، لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا}. (¬٦)

٧٥٩٠ - ٩٣٢ حم / ٢٦٠٢ د / ٣٤٤٦ ت / ٢٤٨٢ ك / عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا (¬٧)، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، ثَلَاثًا، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثًا، {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ فَضَحِكَ،
---------------
(¬١) (٣٧٧ خد)، (٧٦٦٤ ن)، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٩٨.
(¬٢) (٢٩٩٥ خط)، (٢٢٧٢ كر)، الصَّحِيحَة: ٣٢٣١.
(¬٣) (١١٦١٥ طب)، (٧٦٧٦ ك)، صَحِيح الْجَامِع: ٤٣٣٠، المشكاة: ٢٣٣٨.
(¬٤) (٦١٦٠ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٦١٦٠ حم ف) الترمذي: حسن غريب / الألباني: حسن / (٦١٦٠ حم شعيب): إسناده حسن
(¬٥) (١١١٧٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١١٢٥٧ حم ف) صححه الحاكم / (١١٢٤٤ حم شعيب): حسن
(¬٦) (١٨٠١٨ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٨٢٧٧ حم ف) / (١٨٠٩٥ حم شعيب): صحيح
(¬٧) (د) ٢٦٠٢، (ت) ٣٤٤٦

الصفحة 1046