كتاب صحيح الكتب التسعة وزوائده

٨٦٧٠ - ٣٣٢٠ ك/ ٣٧٠٥٨ ش/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتِّخِذَهُ وَلَدًا، وَالَّتِي قَالَتْ {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: ٢٦] وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " (¬١).
قَال الْبُخَارِيُّ: (٢/ ٨٣): وقالَ محمدُ بن كعبٍ القُرَظيُّ: الجَزَعُ: القوْلُ السيِّاءُ والظنُّ السيِّاء. وقالَ يعقوبُ عليه السلام: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} ". (¬٢)

٨٦٧١ - ٣٣٣٠ ك/ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى " {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: ١١٠] قُلْتُ: لَقَدِ اسْتَيْأَسُوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا حَقِيقَةً؟ قَالَتْ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ قَدْ كُذِبُوا" (¬٣).

٨٦٧٢ - ٣٣٤١ يع/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَأْسٍ مِنْ رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا الْإِلَهُ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ، أَمِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ؟ فَتَعَاظَمَ مَقَالَتُهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ". فَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ، وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً". فَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ". وَرَسُولُ اللَّهِ فِي الطَّرِيقِ لَا يَعْلَمُ، فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ صَاحِبَهُ، وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ} [الرعد: ١٣] ". (¬٤)

٨٦٧٣ - ٣٣٣٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [الرعد: ٣٩] قَالَ: " مِنْ أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءَ مِنْ أَحَدِهِمَا {وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: ٣٩] أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ" (¬٥).

٨٦٧٤ - ٣٣٣٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا يَنْفَعُ الْحَذَرُ مِنَ الْقَدْرِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ» (¬٦).

٣٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٤ إبراهيم)
٨٦٧٥ - ٢٠٩٠١ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَمْ يَبْعَثْ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ". (¬٧)

٨٦٧٦ - ٣٩٧٧ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ وَمُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - نِعْمَةُ اللَّهِ {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قَالَ: النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ.

٨٦٧٧ - ٣٣٣٥ ك/ عن ابْنُ عَبَّاسٍ،: " إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَبِمَا فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٢٩] وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا
---------------
(¬١) (٣٣٢٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.
(¬٢) (البثّ): هو أصعب همّ لا يصبر صاحبه على كتمانه فيبثه وينشره للناس.
(¬٣) (٣٣٣٠ ك. وصححه ووافقه الذهبي.
(¬٤) (٣٣٤١ يع. حسين أسد): إسناده صحيح. الضياء في (المختارة) (١٧١٠).
(¬٥) (٣٣٣٢ ك. وصححه ووافقه الذهبي.
(¬٦) (٣٣٣٣ ك. وصححه ووافقه الذهبي.
(¬٧) (٢١٣٠١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢١٧٣٩ حم ف) / (٢١٤١٠ حم شعيب): صحيح

الصفحة 1200