كتاب السنة قبل التدوين
عِلْمُ السَّاعَةِ} (¬1) وقال النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لاَ يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ اللَّهُ» (¬2).
ومما وضع مناقضًا للسنة مناقضة بينة «أَحَادِيثُ مَدْحِ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ يُسَمَّى بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ لا يَدْخُلُ النَّارَ. وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّ النَّارَ لا يُجَارُ مِنْهَا بِالأَسْمَاءِ وَالأَلْقَابِ، وَإِنَّمَا النَّجَاةُ مِنْهَا بِالإِيمَانِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ» (¬3).
وجميع الأحاديث التي تنص على وصاية عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أو على خلافته غير صحيحة، وهي موضوعة، لأنها تخالف ما أجمعت عليه الأمة من أنه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم ينص على تولية أحد بعده.
4 - كل حديث يَدَّعِي تواطؤ الصحابة على كتمان أمر، وعدم نقله كما تزعم الشيعة: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ، وَهُمْ رَاجِعُونَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَقَامَهُ بَيْنَهُمْ حَتَّى عَرِفَهُ الجَمِيعُ ثُمَّ قال: "هَذَا وَصِيِّي وَأَخِي وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا " ثُمَّ اتَّفَقَ الكُلُّ عَلَى كِتْمَانِ ذَلِكَ وَتَغْيِيرِهِ، وَمُخَالَفَتِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» (¬4).
5 - كل حديث يخالف الحقائق التاريخية التي جرت في عصر الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أو اقترن بقرائن تثبت بطلانه، مِثْلَ «حَدِيثِ وَضْعِ الجِزْيَةِ عَنْ أَهْلِ خَيْبَرَ»، كذب من عدة وجوه:
¬__________
(¬1) [سورة لقمان، الآية: 34].
(¬2) " المنار ": ص 21.
(¬3) " المنار ": ص 22.
(¬4) " المنار ": ص 22.
الصفحة 245